شرح شراب الوصل 4

الصفحة 271

وَتَعْكُفُ مِنْكُمْ أُمَّةٌ: وَتَعْكُفُ: عَكَف على الشيء يَعْكُفُ ويَعْكِفُ عَكْفاً وعُكوفاً: أَقبل عليه مُواظِباً لا يَصْرِفُ عنه وجهه، مِنْكُمْ: مِنْ للبعضية, أي: بعضٌ منكم, أُمَّةٌ: الصِنْف من الناس يتحدثون لغة مشتركة، أراد مجموعة متعاونة و متفاهمة تستطيع أن تصل إلي هدف واحد, بلغة العصر: فريق عمل متجانس, و لا حدود لعدد, مجموعة تُلمّ بأدوات التدارس, و في الآية: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ122 التوبة, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَالْعَاكِفُونَ لَدَيَّ فِيكَ وَمَنْ بَدَا۞فِي ذِمَّتِي وَالْكُلُّ فِيهِ سَوَاءُ

لِعُلُومِنَا: اللام للتخصيص, تتخصص و تتفرغ, عُلُومِنَا: عُلُومِ شراب الوصل لِتُخْرِجَ مِنْهَا لِلْجَمِيعِ مَخِيطَةً: لِتُخْرِجَ: اللام للتعليل, تُخْرِجَ: تُنتج مُخرجاً بما لديها من أدوات, مِنْهَا: أي: من العطيّة, القصائد, لِلْجَمِيعِ: جميع أبناء الطريقة, أصلها جَمَعَ الشيءَ عن تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً, مَخِيطَةً: من وخاطَ الثوبَ يَخِيطُه خَيْطاً وخِياطةً، وهو مَخْيوطٌ ومَخِيطٌ، أو للحُلة بالتأنيث: مَخِيطَة, و المخيطة فيها الوقاية و الستر و الجمال و الهيبة, تتزيّا بشراب الوصل, بأخلاق الشيخ و ورثته, قال رضي الله عنه في (2 - 3 ق 32):

فَمَنْ هُوَ فِي شَوْقٍ يَبِيتُ لِوَصْلِهَا۞لأَصْبَحَ يَجْنِي سِرَّهَا مِنْ بِطُونِهَا
يُقَلِّبُ فِيهَا طَرْفَهُ ثُمَّ قَلْبَهُ۞لِيَنْسِجَ مِنْهَا حُلَّةً تَرْتَدُونَهَا

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسَّبْعُون: إِلَى أَجَلٍ عِنْدِي تَكُونُ عَطِيَّتِي – بيت رقم 4: