شرح شراب الوصل 4

الصفحة 258

أَحْرَقَتْ: فناء أبدي لا بقاء بعده, و يحرم من التجلّي, قال سيدنا جبريل عليه السلام لسيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم حين وصلا سدرة المنتهي في المعراج, قال له: (تقدّم أنت, فأنت لو تقدمت اخترقت و أنا لو تقدمت احترقت, في الحديث: حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَكُلُّ كِتَابٍ جَلَّ: جَلَّ: عظُم, وَكُلُّ كِتَابٍ: كُلّ: حرف لاستيعاب أفراد العدد, الكُتب العظيمة, و من بينها شراب الوصل يَحْمِلُ نَصَّهَا: يَحْمِلُ: يحمل بين طياته, نَصَّهَا: النَّصُّ: رفْعُك الشيء, نَصَّ الحديث يَنُصُّه نصّاً: رفَعَه, أي: منتهاها ومبلغُ أَقصاها, حدّها

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 15:

ضَرَائِرُهَا ضَرْبٌ مِنَ الْوَهْمِ عِنْدَهَا۞وَكُلُّ فَتىً تُغْنِيهِ يَمْلِكُ بَعْضَهَا

المعني

ضَرَائِرُهَا: جمع ضَّرَّةُ: نظيراتها و شبيهاتها, الحضرات الأخرى

ضَرْبٌ مِنَ الْوَهْمِ: ضَرْبٌ: نوعٌ, مِنَ الْوَهْمِ: من الخيال أو الصورة, قبل ظهور الصفات عِنْدَهَا: عِنْدَ (هَا): في حضرة ال (هَا) وَكُلُّ فَتىً تُغْنِيهِ: كُلُّ: حرف لاستيعاب أفراد العدد, فَتىً: الفتي صاحب الهمة و العزم تُغْنِيهِ: أي: تجعله من الأغنياء حين (يَمْلِكُ بَعْضَهَا) ما بالك إذا ملكها كلّها, تُغْنِيهِ: لا يحتاج لشئ بعدها, الغني المطلق, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَتُرَى الْمَلاَئِكُ فِي عُلاَيَ تَحُفُّنِي۞فَأَنَا الْغَنِيُّ وَفِي غِنَايَ فَقِيرُ

يَمْلِكُ بَعْضَهَا: الملك أن يصير لك, بَعْضَهَا: عدم الإحاطة بها, قال سادتنا الأكابر رضي الله عنهم: يا مالك الملك منا قد ظهرت لنا

وأنت أعياننا والاسم أغيار ملكتنا فملكنا ما ملكت وعن

ذواتنا قد أميطت منك أستار