شرح شراب الوصل 4

الصفحة 251

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 6:

حَوَالِكُهَا تِلْكَ الْمُضَاءَةُ ظُلْمَةٌ۞بِهَا وَكَتِابُ اللَّهِ سَطَّرَ لَوْحَهَا

المعني

حَوَالِكُهَا: كُلّ الوجود, حَوَالِك جمع حالكة, أي: شديدة الظُلمة, ظلمات حضرة ال (ها) , لا تري بالعين لشهود العيان, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

عِنْدَ الْحَوالِكِ مِنْ هُدَى تَوْحِيدِهَا۞فِي مَفْرِقِ التَّوْحِيدِ كُنْتُ مُقِيمَا
وَعِنْدَ كَمَالِ الْعِلَمِ بِاللَّهِ يَنْمَحِي۞عَنِ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ غَيْبُ الْحَوَالِكِ

تِلْكَ الْمُضَاءَةُ: مضاءة للأرواح, تُري لأهل المشاهدة بالأرواح ظُلْمَةٌ بِهَا: غيب مغيب بال "ها", قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَمِنْ قَبَسِ النُّورِ الْمُبِينِ بِقَبْضَتِي۞يُضَاءُ سَبِيلُ السَّيْرِ مِنْ كُلِّ حَالِكِ

و قال رضي الله عنه:

تُضَاءُ بِهَا الْحَوَالِكُ مِنْ عُجَابٍ۞لِتَهْدِيَكُمْ إِذَا مَا اللَّيْلُ

جَنَّ (25 ق 85) وَكَتِابُ اللَّهِ: القلم, الحضرة الإلهية,) , عن سيدنا عبدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَأُحْكِمَتِ الآيَاتُ فِي صَدْرِهِ عَلَى۞مُرَادِ مُغَشِّي اللَّيْلِ سِتْرَ الْخَبِيَّةِ

سَطَّرَ لَوْحَهَا: اللوح المحفوظ كتب فيه بالقلم كل ما يخص الوجود (خارطة شاملة)

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 7: