شرح شراب الوصل 4

الصفحة 196

وَقَفُوا عَلَى شَمَمِ الْكَثِيبِ: وَقَفُوا عَلَى: (أي: الصالحون) تبوأوا موطن المشاهدة, شَمَمِ: الشَمَمِ الدنو و القرب, الْكَثِيبِ: لغةً تلّ الرمل, و إنما هو في الحقيقة الكثيب الأبيض الذي يخرج إليه أهل الجنة ليروا وجه الله عزّ و جل, في الحديث: ثُمَّ يَجِيءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ وَهُوَ كَثِيبٌ أَبْيَضُ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ – عز و جل- حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِهِ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 694 , 3761) وَعَايَنُوا: شاهدوا وجه الله الله عزّ و جل وَفَنَوْا: غابوا عن ذواتهم إِذَا مَا عَايَنُوهُ إِذَا مَا: إِذَا: تسمي إِذَا الفجائية الظرفية, مَا (زائدة) تعمل لتفخيم الفعل, عَايَنُوهُ: أي: رأوه رأي العين, إِذَا مَا: كرر للتأكيد, أن فناءهم حدث لمجرد أن رأوه, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

إِذَا مَا مَرَّةً طَلَعَتْ عَلَيْنَا۞يُغَيِّبُنَا الْحَيَاءُ فَلاَ الْتِفَاتُ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً - بيت رقم 11:

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ قَدْ آثَرْتَهُمْ۞وَجَعَلْتَهُمْ لِلْمُتَّقِينَ إِمَامَا

المعني

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ: سُبْحَانَكَ: سُبْحَانَ للتنزيه, الكاف كاف المخاطب, الذّات الإلهية, اللَّهُمَّ: أي: يا الله, الآية: دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ10 يونس قَدْ آثَرْتَهُمْ: (أي: الصالحين) , الأولياء أهل درجة الإحسان, قَدْ: للتأكيد, آثَرْتَهُمْ: أَكرمهم و فضّلهم, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ اللَّهُ آثَرَهُمْ۞وَزَادَهُمْ ثُمَّ أَدْنَاهُمْ لهُ قُرْبَا