شرح شراب الوصل 4

الصفحة 179

غَايَةٌ وَوَسِيلةٌ: غَايَةٌ: الغاية هي منتهي ما يُبلغ إليه و هي من قوله تعالي: (وَصَدَّقَ بِهِ) , أي: مطلوب في نفسه, وَوَسِيلةٌ: توصل للحقّ و الحقيقة, و هي من قوله تعالي: (جَاءَ بِالصِّدْقِ): الآية: وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ39 الزمر وَالْعَيْنُ لِلصَّحْبِ الْكِرَامِ سَفِينُ: وَالْعَيْنُ: عينُ الجمع (موطن التوحيد الأعلى) , لِلصَّحْبِ الْكِرَامِ: من هم في حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, سَفِينُ: يركبون فيها سفينة النجاة, و الأمان, إعطاء الضمان, في موطن الشهود الذّاتي الإلهي, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَصَلَّيْتُ فِي خَتْمِ الْمَرَاتِبِ عِنْدَمَا۞تَجَلَّتْ لِعَيْنِ الْجَمْعِ تُؤْتِيهِ أُكْلَهَا

الْقَصِيدَة السّابِعَة والسِّتُّون: دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ – بيت رقم 15:

فَإِذَا أَفَضْنَا مِنْ مَعَارِفِ عِلْمِنَا۞فَإِلَى مُنَانَا وَالْقِرَى مَضْمُونُ

المعني

فَإِذَا: الفاء استئنافية, إِذَا: شرطية أَفَضْنَا مِنْ مَعَارِفِ عِلْمِنَا: أَفَضْنَا: أَفاضَ الحُجَّاجُ من عَرَفاتٍ إِلى مِنِّي: انصرفوا إِليها بعد انقضاء الموقف, و أفاضَ الإِناءَ: مَلأَهُ حتى فاضَ، أي: أخذنا من المعارف فيضاً (زائداً) من العلوم, مِنْ مَعَارِفِ: معارفُ العلم: أَوجُهه وما عُرِفَ منها, علم كذا و علم كذا ... , عِلْمِنَا: علم الحقائق, لأهل حضرة الجمع (نا المتكلم) , أَفَضْنَا مِنْ: اندفعنا من الحضرة الإلهية موطن المعرفة ... إلي حضرة غيب الأحديّة, الآية: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ198 البقرة