شرح شراب الوصل 4

الصفحة 147

مَا طَفِقْتُم تُشْرِكَانِ: مَا: نافية, طَفِقْتُم: طَفِق من أفعال الشروع بمعني أَخَذَ أو اِسْتَمَرّ، تَشْرِكَانِ: الشرك هو رؤية غير الله, أي: لانتفت عنكم الغيرية, و صرتم في التوحيد الأعلى في مراتب الإحسان, توحيد الذّات

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والسِّتُّون: إِنَّ فِي التَّوْحِيدِ إِحْكَامَ الْمَثَانِي – بيت رقم 16: أَوْ

بَلَغْتُمْ مِنْ مَعَانِي مَا شَهِدْنَا۞بَعْضَ شَيْءٍ مَا رَضِيتُمْ بِالتَّوَانِي

المعني

أَوْ بَلَغْتُمْ: يعني يا (مَعْشَرَ الثَّقَلَيْنِ) المشار إليهم في البيت السابق (14) , أَوْ: حرف عطف لا يشترط الترتيب, بَلَغْتُمْ: وصلتم مِنْ مَعَانِي مَا شَهِدْنَا: مِنْ: للبعضية, مَعَانِي: باطن العلوم, مَا شَهِدْنَا: ما رأينا رأى العين, في موطن شهود التجلّي الذّاتي و التوحيد الأعلى بَعْضَ شَيْءٍ: بعض من بعض مَا رَضِيتُمْ بِالتَّوَانِي: مَا رَضِيتُمْ: ما قبلتم, بِالتَّوَانِي: بالإبطاء عن اللحاق, يقول رضي الله عنه:

فَكَيْفَ تَوَانَيتُمْ وَمَا الْعَتْبُ شِيمَتِي۞وَعِنْدَكُمُ مِنْ أَمَّهَاتِ الْقَصَائِدِ

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والسِّتُّون: إِنَّ فِي التَّوْحِيدِ إِحْكَامَ الْمَثَانِي – بيت رقم 17:

فَاعْقِلُوهَا مَا اسْتَطَعْتُم إِنَّ فِيهَا۞جَلْوَتَيْ حَقٍّ بِغَيْثٍ تَجْرِيَانِ

المعني

فَاعْقِلُوهَا: الفاء سببية, اعْقِلُوهَا: الضمير المتّصل راجع للقصيدة, أي: تفهّموا هذه القصيدة إِنَّ فِي التَّوْحِيدِ إِحْكَامَ الْمَثَانِي مَا اسْتَطَعْتُم: أقصي ما في وسعكم إِنَّ فِيهَا: إِنَّ: للتوكيد, فِيهَا: في باطنها جَلْوَتَيْ حَقٍّ: جَلْوَتَيْ: جلوة و جلوة, و الجلوة واحدة التجلّي من الظهور و الوضوح, حَقٍّ: من حقّ اليقين