شرح شراب الوصل 4

الصفحة 1

رشفات من دقائق شراب الوصل المجلد الخامس القصيدة (56) إلي القصيدة (75) الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي التّاريخ: الجمعة 17 شوال 1405 هـ = 5 يوليو 1985 م عَدَد الأبيات: 26

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 1:

شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي۞شِفَاءٌ لاَ شَرِبْتُمْ غَيْرَ مِنَّا

المعني

شَرَابُ الْوَصْلِ: شَرَابُ: الشراب هو ما يُشرب إشارة إلى الخمر التي هي المعاني و التجليات الإلهية, و هو شراب الأرواح, الآية: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهوراً21 الإنسان, الْوَصْلِ: وَصْل: مصدر وَصَلَ من وصَلَ الشَّخصُ إلى المكان إذا بلَغه، و انتهى إليه, و المقصود الوصل بالله, لأنه غاية الوصل, و الوصل ثلاث مراحل: وصل بالشيخ العمّ المربي الذي تصافحه بيدك, ثم من وصل إلي حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, ثم منه صلي الله عليه و سلم وصل إلي ذات المولي عزّ و جلّ و هو الوصل الأعظم, و شَرَابُ الْوَصْلِ: هو ديوان قصائد سيدي فخر الدين رضي الله عنه, الذي أملي به من البرزخ, قال في وصفها رضي الله عنه:

وَسَوْفَ تَرَوْنَ النُّورَ يُشْرِقُ مُعْلِناً۞لأَعْظَمِ وَصْلٍ لَوْ وُقِيتُمْ فُتُونَهَا

و قال كذلك رضي الله عنه:

شَرَابِيَ عَذْبٌ سَلْسَبِيلٌ مَذَاقُهُ۞وَعِلْمِيَ كَنْزٌ فِي قُلُوبِ أَحبَّتِي

مَخْتُومٌ: أي طيّبٌ مطيّب, الآية: يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ25 المطففين, قال ابن عباس: طيب اللّه لهم الخمر، فكان آخر شيء جعل فيها مسك ختم بمسك، أشار إلي ذلك في أول بيت من التائية بقوله رضي الله عنه:

أَنَا فِي أَنَا إِنِّي وَإِنِّيَ فِي أَنَا۞رَحِيقِيَ مَخْتُومٌ بِمِسْكِ الْحَقِيقَةِ

و قال رضي الله عنه: