و أذكرّ بأن التدار س و البحث مهمّ جداً و رأينا فقد كثير من الأحبة الذين أخذتهم الآجال من بيننا و كلّنا غداً لاحقون بهم, و الشيخ يسألنا: فكيفَ الحًالُ و الأيّامُ تأتي ** علي الآجَالِ و المِيراثُ صمتُ فكان لابد من تقييد هذا العلم ليكون مرجعاً لأجيال تشقّ طريقها إلي الأمام و أجيال قادمة و الله الموفّق
مقدمة المجلّد الثاني الحمد لله في كل المحامد و الصلاة و السلام علي أول عابد, و بعد: لمّا كنّا قد أكملنا من قبل المجلّد الأول الذي يحتوي علي شرح معاني كلمات القصيدة الأولي من ديوان شراب الوصل لسيدي العارف فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني, من أحييت علي يديه الشريفتين علوم أهل الله في هذا الزمان و من سار بالركبان في كلّ مكان و عبر الأزمان, فإننا نقدّم الآن هنا المجلّد الثاني من موسوعة شرح دقائق شراب الوصل. و ننوّه كذلك حتى يستصحب القارئ معه حقيقة أن المعني بالدقائق هو الكلمات أو المباني أو الأواني التي اختارها الشيخ ليحملّها المعاني و بالرغم من عظمتها كما وصفها رضي الله عنه:
أرمِى إلي مَعنَاهُ أو إثباتِه أما الجانب الآخر من المعاني فهو الرقائق, حيث تطلق الروح مع فيوضات المعاني بعدما تزودت بمكنونات المباني. و قد شمل هذا المجلّد شرح معاني كلمات سبع عشرة قصيدة من القصيدة الثانية إلي القصيدة الثامنة عشر. و قد حرصنا أن يتوفر في مقدمة المجلّد قائمة بالمصطلحات الصوفيّة المستعملة في الشرح و كذلك نبذة حول كيفية التّدارس حول القصائد, الشئ الهام و الذي أوصي عليه صاحب الديوان بل و لم يرض التواني فيه. و قد عملنا كما هو معتاد بمنهج بحثي في شرح الدقائق مستندين علي ذخيرة معرفية و بحثية تقوم علي أسس التدارس كما أوضحها الشيخ في منهجه المضمون و هي: