فَاجْتَازَهَا طَيّاً بِغَيْرِ تَوَانِي: أنه لما وقف جبريل (أي عند سدرة المنتهي)، قال له صلى الله عليه وسلم: في مثل هذا المقام يترك الخليل خليله؟ قال: إن تجاوزت احترقت بالنار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا جبريل هل لك من حاجة إلى ربك؟ قال: يا محمد سل الله عز وجل لي أن أبسط جناحي على الصراط لأمتك حتى يجوزوا عليه، قال: ثم زج بي في النور فخرق بي إلى سبعين ألف حجاب ليس فيها حجاب يشبه حجابا، غلظ كل حجاب خمسمائة عام، وانقطع عني حس كل ملك، فلحقني عند ذلك استيحاش، فعند ذلك نادى مناد بلغة أبي بكر رضي الله تعالى عنه: قف إن ربك يصلي، فبينا أنا أتفكر في ذلك» أي في وجود أبي بكر في هذا المحل وفي صلاة ربي، فأقول: هل سبقني أبو بكر وكيف يصلي ربي وهو غني عن أن يصلي كما يدل على ذلك ما يأتي «فإذا النداء من العلي الأعلى: ادن يا خير البرية، ادن يا أحمد، ادن يا محمد، فأدناني ربي حتى كنت كما قال عز وجل ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (8) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (9) [النجم: الآية 8]. المرجع: تاريخ الشيخ العيني شارح البخاري
الْقَصِيدَة الثّانِيَة: النُّونِيَّة, بيت رقم - 50:
المعني
وَالأَرْضُ فِي ضِعَةِ الْخَلاَئِقِ: الضَّعةُ والضِّعةُ: خِلاف الرِّفْعةِ في القَدْرِ، خضعت و تذللت له, الآية: وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ10 الرّحمن دُونَهُ: أمامه مِنْ أَجْلِهِ: لأنه موجود عليها, جاء في بردة البوصيري رضي الله عنه: جاءت لدعوته الأشجار ساجدة
تمشى إليه على ساقٍ بلا قدم كأنَّما سطرت سطرا لما كتبت
فروعها من بديع الخطِّ في اللقم مثل الغمامة أنَّى سار سائرة
تقيه حر وطيسٍ للهجير حَم