شرح شراب الوصل 3

الصفحة 206

أَتْمَمْتُ فَضْلِي غَايَةَ الْإِتْمَامِ: الجملة تقع جواب قسم مضمر دون جواب الشرط لأن الفعل في الجواب جاء (أَتْمَمْتُ) و لم يأت متأثراً بالشرط و إلاّ لكان الصواب أن تُكتب (أَتْمَمْتْ) بالسكون حركة الجزم. مثال من إعراب الإمام جلال الدين السيوطي للقرآن: في الآية (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله) , قال لو كانت (لا يأتون) جواب شرط لكان الأصحُّ كتابتها (لا يأتوا) فثبات النون دليل علي أنها جواب قسم مضمر دون جواب الشرط فلا يجوز: والله لئن تأتني آتك وإنما يقال: والله لئن تأتني لأتينك. (فيستفاد أنه رضي الله عنه بذلك أقسم علي أنّه رضي الله عنه قد أَتْمَّ فضْلَهُ غَايَةَ الْإِتْمَامِ يقصد: ما قال في هذه القصيدة. و هي من أمهّات القصائد.

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة عشرة: الرَجِيَّة - بيت رقم 55:

لَمَّا اسْتَبَقْنَا وَالْمَطَايَا جُهِّزَتْ۞مَا غَيْرُ مَحْبُوبِي أَرَاهُ أَمَامِي

المعني

لَمَّا اسْتَبَقْنَا: أهل حضرة الجمع وَالْمَطَايَا جُهِّزَتْ: العزائم, قيل في بشارة له رضي الله عنه: ستسري للكمالِ علي

بِراقٍ

من العزمِ المتينِ إلي اللحُوقِ مَا غَيْرُ مَحْبُوبِي أَرَاهُ أَمَامِي: سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلّم, و المشهد ينطبق علي سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه و ينطبق علي سيدي إبراهيم الدسوقي. أكبر أربعة رئاسات كونية إطلاقاً, كل واحدة تندرج في السابقة لها:- 1 - الرئاسة و السيادة المطلقة لسيدنا رسول الله (صلي الله عليه و سلّم) , قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

سَيِّدِي وَهُوَ لِلسِّيَادَةِ رَبٌّ۞ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا بِفُؤَادِي

2 - رئاسة الأولياء سيدنا الإمام الحسين, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: قُلْ يَا

إِمَاماً لِلأْئِمَّةِ سَيّدِا۞يَا مِنْحَةَ الزَّهْرَاءِ وَالنَّبَوِيَّةِ