شرح شراب الوصل 3

الصفحة 188

فَإِنَّهُ شَأنُ الأَحِبَّةِ مِنْ أُولِي الْإِقْدَامِ: شَأنُ الأَحِبَّةِ: المتحابين, في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي) رواه مسلم، وأخرج الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله عز وجل: (المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء). مِنْ أُولِي الْإِقْدَامِ: المؤمنين, (الإيمان ما وقر في القلب و صدّقه العمل).

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة عشرة: الرَجِيَّة - بيت رقم 21: مَا ضَرَّ لَوْ

بَاتَ الْمُحِبُّ وَقَد عَفَا۞إِنَّ التَّظَالُمَ بُؤْرَةُ الْإِظَلاَمِ

المعني

مَا ضَرَّ لَوْ بَاتَ الْمُحِبُّ وَقَد عَفَا: مَا ضَرَّ: نفي وقوع الضرر (لا تخسر شئ) , وَقَد: تدخل علي الفعل الماضي للتأكيد, عَفَا: تسامح و تنسي الخطأ (صفا) , العَفُوُّ، في أَسماءِ الله تعالى من العَفْوِ، وهو التَّجاوُزُ عن الذنب وتَرْكُ العِقابِ عليه، أخيه, الْمُحِبُّ: الطريقة موطن محبّة (تحبّ الأخوان, الشيخ, حضرة النبي, ربنا سبحانه و تعالي – لا تُفرّق بينهم) , قال الصحابي الذي بشّر صلي الله عليه و سلم ثلاثا في مجلسه بدخوله الجنّة: (أني لا أفعل أكثر من الفرض. و لكني لا أنام و في قلبي غل أو حقد على أحد) إِنَّ التَّظَالُمَ بُؤْرَةُ الْإِظَلاَمِ: إِنَّ: للتوكيد, التَّظَالُمَ: الظُّلْمُ: وَضْع الشيء في غير موضِعه وتَظالَمَ القومُ: ظلَمَ بعضُهم بعضاً. بُؤْرَةُ الْإِظَلاَمِ: البُؤْرَةُ: الحُفرة و المكان المنخفض يتُخذ موقداً للنار, الْإِظَلاَمِ: إِظْلامُ الدُّنْيا و البيت في عَيْنَيْهِ: اِسْوِدادُهما من سماع ما يُكره. التَّظَالُمَ بُؤْرَةُ الْإِظَلاَمِ: يحيل المكان إلي ظلام و كراهية. العفو: يكفيك من كل هذا.