شرح شراب الوصل 3

الصفحة 177

بَعْدَ رَجَائِهِ: الرَّجَاءُ: التَّوَسُّلُ لشخص تطلب منه (تشحت) , مناسبة القصيدة:- قبل يومين أو ثلاثة من موعد كان سيسافر فيه مولانا الشيخ إبراهيم إلي مصر سأله بعض الأخوان: أليست هناك قصيدة جديد؟ قال: (نحن مسافرون لمصر بعد يومين و ستنزل قصيدة بعد وصولنا) , فنزلت هذه القصيدة في نفس ليلة وصوله مصر رضي الله عنه. هَذَا الْحَدِيثُ وَمِنْحَتِي وَكَلاَمِي: هَذَا الْحَدِيثُ: الحديث الجزء من الكلام الذي يخص موضوع بعينه, و يعني هذه القصيدة, قال رضي الله عنه:

حَدِيثُ الْمُرْسَلاَتِ بِصِدْقِ وَعْدِي۞وَوَيْلٌ عَشْرُ آيَاتٍ عُشَار

القصائد تسمي الْمُرْسَلاَتِ, كل قصيدة مرسلة, تحتوي حديث في موضوع معين وَمِنْحَتِي: نزول القصائد (من المانحات) , قال رضي الله عنه:

فَإِنْ أَمَالُوكَ فَاعْلَمْ أَنَّ مِنْحتَنَا۞لَهَا حَفِظْنَا وَحَاذِرْ أَنْ تُجَافِينِي

وَكَلاَمِي: القصائد مجتمعةً (شراب الوصل) (القرآن كلام الله) , من صفاته تعالي: المتكلّم, قال رضي الله عنه:

هَذَا كَلاَمِي قَدِيٌم يَسْبِقُ الزَّمَنَ۞فَلاَ تَخُوضُوا بِحَاراً أَهْلَكَتْ سُفُنَا

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة عشرة: الرَجِيَّة - بيت رقم 2:

فَهُوَ الْحَبِيبُ وَلاَ يَخِيِبُ رَجَاؤُهُ۞أَوْرَثْتُهُ سِرّاً عَلَيْهِ لِثَامِي

المعني

فَهُوَ الْحَبِيبُ: الْحَبِيبُ: من الحِبّ (بفكها بعد إزالة الشدّ تكتب: الحَبَب) دخلتها عليها صيغة المبالغة من فعيل (كانت: ف ع ل) دخلت عليها الياء بعد العين, مثلها ح ب ب صارت - ح ب ي ب, أي مُحِبّ و مَحبُوب لكنه في أعلي درجات المحبّة, يقول عن سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه:

فَلَكُمْ حَبِيبَ اللَّهِ عَيْنُ عِنَايَةٍ۞وَلَوَاحِظٌ تُرْمَى بِهِنَّ سِهَامُ

وَلاَ يَخِيِبُ رَجَاؤُهُ: طلبه يُنَفَّذ