شرح شراب الوصل 3

الصفحة 174

وَحَيْثُ يَكُونُ الْخَيْرُ تُنْصَبْ مَوَائِدِي: حَيْثُ: ظرف مكان مبنيّ على الضمّ (بدون حصر لمواطن الخير) , تُنْصَبْ: تُقام و أتت بصيغة المبني للمجهول (لم يقل أنصِب) إذا الملائكة تخدمُ ضيوفه, مَوَائِدِي: المائدة هي الخوان (السفرة) في حال عليها أصناف الطعام.

الْقَصِيدَة الرّابِعَة عشرة: الصَّرْحِيَّة – بيت رقم 36:

وَأَيُّ عُلُومٍ كُرْبَةٌ تَنْجَلِي بِهَا۞وَقَدْ جَهِلَ الْمُفْتُونَ فَضْلِي وَمَحْتَدِي

المعني

وَأَيُّ عُلُومٍ كُرْبَةٌ تَنْجَلِي بِهَا: أَيُّ: اسم يأتي على وجوه من بينها هذا الوجه و هو أن تدلّ على الكمال، نحو قولك: خالدٌ رجلٌ أيُّ رجل!! , درجات البلاء: خوف همّ غمّ كَرب, علوم سيدي فخر الدين تزيح (تَنْجَلِي بِهَا) أعلي درجات البلاء و هي الكَرب. كُرْبَةٌ: كرَبه أمر بعين تُسمي (كُرْبَةٌ) , كانت الكُربة فتوى مستعصية, حالة صعبة, عقبات السير, علوم الحقائق ... الخ. وَقَدْ جَهِلَ الْمُفْتُونَ: جمع المفتون الجهل و الغباء, كُرْبَةٌ لا تنجلي, قال رضي الله عنه: مَنْ

قَالَ أَنّى لَسْتُ مَالِكَ أَمْرِهَا۞تَبَّتْ يَدَاهُ بِكُرْبَةٍ لاَ تَنْجَلِي

فَضْلِي وَمَحْتَدِي: الفَضل: زيادة العطاء, المَحْتِدُ الأَصل, المفتُون حُجب بجهله عن معرفته. قال رضي الله عنه:

وَمَازِلْتُ مَحْفُوظاً وَإِنَّ بِدَايَتِي۞تُرَابٌ بِمَاءِ الْغَيْبِ أَصْبَحَ طِينَتِي

و قال رضي الله عنه:

نُورِي مِنَ النُّورِ الْمُبِينِ۞وَنُورُ جَدِّي الأَغْلَبُ

الْقَصِيدَة الرّابِعَة عشرة: الصَّرْحِيَّة – بيت رقم 37:

وَيُحْمَدُ عِنْدَ اللَّهِ عَبْدٌ مجَاهِدُ۞وَذُو جَلَدٍ فِي كُلِّ أَمْرٍ مُكَابِدِ

المعني