كَمَا بُنِيَ الأَقْصَى: عوداً إلي البيت الأول وَصَرْحِيَ بِاسْمِ اللَّهِ بَوَّأْتُ رُكْنَهُ أي: بناء المجمّع كَمَا (بُنِيَ الأَقْصَى) , بنته الملائكة بعد الكعبة بأربعين عاماً, و البناء المشار إليه هو بناء سيدنا سليمان له, حيث قال رسول الله صلي الله عليه و سلم: (لمَّا فرغ سُليمانُ بنُ داودَ عليهما السَّلامُ من بناءِ بيتِ المقدسِ سأل اللهَ عزَّ وجلَّ ثلاثًا أن يُؤتيَه حُكمًا يُصادِفُ حُكمَه ومُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدِه وأنَّه لا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ فيه إلَّا خرج من ذنوبِه كيومِ ولدَتْه أمُّه) , قال صلي الله عليه و سلم: (أما اثنتيْن فقد أُعْطِيهما وأرجو أن يكونَ قد أُعْطِي الثَّالثةَ) , رمز لكمال البناء و جمال الطريقة وَأَنْعِمْ بِنَاءُهُ: مدح عظمة البناء و جماله, الطريقة ثلاثة مراحل: وضع الأساس, رفع القواعد, إكمال البناء بجمالياته وَكَانَ شُهُودِي مِنْ كَمَالِ الْمَشَاهِدِ: الشهود مرئي بالعين, المشاهدة مرئي بالبصيرة, يتجلّي في مظهر الطريقة عظمة كمال بواطنها.
الْقَصِيدَة الرّابِعَة عشرة: الصَّرْحِيَّة – بيت رقم 6:
المعني
وَكَيْفَ: للدلالة علي النوعية (الكم و الكيف) غَدَا: الغُدْوة بالضم البُكْرَة ما بين صَلاةِ الغَداة وطلُوعِ الشمس, كناية عن كمال التجلّي الظاهر