شرح شراب الوصل 3

الصفحة 152

مُنْكِرُ الآيَاتِ كَذَّابٌ أَشِرْ: الآية: أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ25 القمر, مُنْكِرُ الآيَاتِ: منكر أبيات القصائد (بيت أو أكثر) , كما أن منكر الآية من القرآن, كَذَّابٌ أَشِرْ: كذّاب أي كذّب بالآية, أَشِرْ: مستكبر (تأخذه العزّة بالإثم) , ليس بإنكار بيت أو عجز بيت بل بإنكار بعض حروف البيت. قال رضي الله عنه:

وَأَقْبَحُ مِمَّنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ مُنْكِرٌ۞لِبَعْضِ حُرُوفٍ مِنْ قُطُوفِ قَصِدَتِي

الْقَصِيدَة الثّالِثَة عشرة: القَمَرِيَّة – بيت رقم 40:

لَيْتَهُمْ لَوْ حَقَّقُوا أَوْ دَقَّقُوا۞بَلْ يَقُولُوا نَحْنُ جَمْعٌ مُنْتَصِرْ

المعني

لَيْتَهُمْ: ليت: تفيد التمني، وهو طلب ما لا طمع فيه, الضمير المتصل في (لَيْتَهُمْ) راجع لأهل الفتنة لَوْ حَقَّقُوا: إثبات العلم بالشئ باليَقين بما يزيل الظنِّ, الآية: وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا, إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا, إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ36 يونس أَوْ دَقَّقُوا: أمعنوا النظرَ فيه و محَّصوا بَلْ: أداة إضراب, أي الأمر لم يقف علي عدم تحقيقهم أو تدقيقهم, تعدّي إلي الأكبر شأناً يَقُولُوا نَحْنُ جَمْعٌ مُنْتَصِرْ: الآية: أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ40 القمر, إدعاء واهم أنّهم جماعة لا تطاق, كما ادّعي الكفّار يوم بدر.

الْقَصِيدَة الثّالِثَة عشرة: القَمَرِيَّة – بيت رقم 41: كُلُّ

دَاءٍ أَوْ دَوَاءٍ نَافِعٌ۞كُلَّ شَىْءٍ قَدْ خَلَقْنَا بِقَدَرْ

المعني

كُلُّ دَاءٍ أَوْ دَوَاءٍ نَافِعٌ: الحديث: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) , الفتنة داء و لكنّها دواء لكونها تميّز أهل الحقّ من أهل الباطل. أي أن الفتنة تنطوي علي النفع بكشف المنافقين مع اشتمالها الأذي.