شرح شراب الوصل 3

الصفحة 11

مَنْ

شَاهَدَ الْوَجْهَ الْكَرِيَم فَهَلْ لَهُ۞أَنْ يَسْتَسِيغَ الرَّاحَ بِالْقِيعَانِ؟

المعني

مَنْ شَاهَدَ: مَنْ إسم موصول, شَاهَدَ رأي بعينه الْوَجْهَ الْكَرِيَم: التجلّي الذتي, الآية: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ27 الرّحمن فَهَلْ لَهُ: بعد أن ذاق أعلي الشراب أَنْ يَسْتَسِيغَ: يستطيب طعماً الرَّاحَ بِالْقِيعَانِ: القيعان الأرض التي لا تمسك الماء, في حديث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مثل ما بعثني اله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءً ولا تنبت الكلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به). (رواه البخاري. يعني من البيت: أنه رضي الله عنه في دوام الشهود الذّاتي لا يلتفت عنه لغيره.

الْقَصِيدَة الثّانِيَة: النُّونِيَّة, بيت رقم - 9: أَوْ هَلْ

تُرَاهُ لَوْ إِسْتَقَامَ مُشَاهِداً۞أَلاَّ يَهِيمَ بِنَشْوَةِ النَّشْوَانِ؟

المعني

أَوْ: عطفاً علي البيت السابق: مَنْ

شَاهَدَ الْوَجْهَ الْكَرِيَم فَهَلْ لَهُ۞أَنْ يَسْتَسِيغَ الرَّاحَ بِالْقِيعَانِ؟

هَلْ تُرَاهُ: هل يمكن أن يُري لك لَوْ إِسْتَقَامَ مُشَاهِداً: لو حرف امتناع لوجود, دام علي حال المشاهدة أَلاَّ: أصلها أن لا يَهِيمَ: حالة من العشق كالجنون, هامَت الناقةُ تَهِيم: ذهَبَت على وجِهها لرَعْيٍ. بِنَشْوَةِ النَّشْوَانِ: السُكر من الشراب. قيل من سلطان العاشقين؟ فأجاب رضي الله عنه: سيدي إبراهيم الدسوقي. و هو القائل: أنا الذي سكران صاحي من غير مُدام. سكر و صحو.