شرح شراب الوصل 2

الصفحة 33

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والْعِشْرُون: أَرَى مِنْ كَرِيمِ الْمَوْلِدَيْنِ إِشَارَةً – بيت 18: هُوَ

الدَّارُ وَالدَّيَّارُ وَالْخَمْرُ وَالْقِرَى۞يُرَاحُ لَدَيْهِ مِنْ عَنَاهُ الْمُسَافِرُ

المعني

هُوَ: باطن حضرة النبي, أصل الهو إسم إشارة من شأنه الغيبوبية و الاستتار, كناية عن الحقيقة المحمّدية الدَّارُ وَالدَّيَّارُ: الدَّارُ: الذّات الجامع, الدَّيَّار: لغةً: ساكن الدار, مجلي الصفات الذّاتية وَالْخَمْرُ وَالْقِرَى: الْقِرَى: لغةً: الإكرام بالشرب, الْخَمْرُ: (الشراب جُملةً) , الْقِرَى: (الشراب تفصيلاً) , الْخَمْرُ: الحضرة الإلهية و الْقِرَى: الحضرة النبوية, يقول السادة الصوفية: الْقِرَى لا مِراء يَا مُريد

بغَارِ حِراء يُرَاحُ لَدَيْهِ مِنْ عَنَاهُ

الْمُسَافِرُ: يُرَاحُ: يشرب الخمر, و يرتاح بمعني يلقي عصي السير, غاية الواصلين

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والْعِشْرُون: أَرَى مِنْ كَرِيمِ الْمَوْلِدَيْنِ إِشَارَةً – بيت 19:

وَمَا أَنَا إِلاَّ وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِهِ۞وَذَلكَ فَخْرٌ لِي وَفِيهِ أُفَاخِرُ

المعني

وَمَا: ما النافية أَنَا: الذّات الظاهر (سيدي فخر الدين) إِلاَّ: استثناء, حصري لتعلقها بما النافية وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِهِ: العبد هو حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, سورة الإسراء (آية 1): سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ , وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِهِ: العبدية بالإضافة وَذَلكَ فَخْرٌ لِي: فخرٌ لي أن أكون مضافاً في عبيد حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, في خدمة دينه وَفِيهِ أُفَاخِرُ: في ذلك الفخر (عبديتي له صلي الله عليه و سلم) , و لخدمة دين النبي صلي الله عليه و سلم, كُني بفخر الدين في الحضرتين, قال رضي الله عنه:

فَمَا وَجْهُ الْغَرَابَةِ فِي كَلاَمِي۞وَقَدْ حُزْتُ الْفَخَارَ الْيَثْرِبِيّ