شرح شراب الوصل 2

الصفحة 180

تَسْبَحُ كُلُّ رُوحٍ: تَسْبَحُ: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ, تقطع بحر الحيرة, أي: أعلمها فقه مراتب الأسماء الإلهية, كُلُّ رُوحٍ: الكُلُّ: الأجزاء مجتمعة من غير استثناء, كُلُّ رُوحٍ: أرواح المؤمنين, الرّوح مركبة من ثلاث مراتب أو طبقات الواحدة داخل الأخرى: الرّوح البهيمية, روح التكريم وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا70 الإسراء, روح الإيمان وَبِالتَّوْحِيدِ تَنْتَفِعُ الْقِفَارُ: وَبِالتَّوْحِيدِ: (أي بتوحيدي – التوحيد الذي لدي) , تَنْتَفِعُ: يصير بها النفع, الْقِفَارُ: الأرواح المجدبة التي لم يدخلها الإيمان (تنقصها روح الإيمان) , قال رضي الله عنه:

دَخَلْتُ قُلُوباً لَمْ تَرَ اللَّهَ خَالِقاً۞فَصَارَتْ بِفَضْلِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ وَحْدَتِي

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّلاَثُون: حَدِيثُ الْمُرْسَلاَتِ بِصِدْقِ وَعْدِي – بيت 25:

وَمَا فُضَّ الْخِتَامُ لِنَيْلِ عِلْمِي۞لأَلْفَيْ حِقْبَةٍ طَالَ انْتِظَارُ

المعني

وَمَا فُضَّ الْخِتَامُ: فَضَضْتُ الشيءَ أَفُضُّه فَضّاً، فهو مَفْضُوضٌ وفَضِيضٌ: كسرتُه وفَرَّقْتُه، وفَضَّ الخاتَمَ والخَتْمَ إِذا كَسره وفَتَحه, و مكّن مما يواريه, وَمَا فُضَّ: ما النافية, فُضَّ: مبني للمجهول, أي: لا أحد يستطيع الوصول إلي علمي لِنَيْلِ عِلْمِي: إدراك علمي و الوصول إليه