شرح شراب الوصل 2

الصفحة 174

وَإِنَّ الْمُوقَرَاتِ بِحَمْلِ عِلْمِي۞جَرَيْنَ بِهِ يَسِيراً حَيْثُ سَارُوا

المعني

وَإِنَّ: إنّ للتوكيد الْمُوقَرَاتِ بِحَمْلِ عِلْمِي: الآية: (فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا) 2 الذّاريات, قال سيدنا الإمام علي كرم الله وجهه في شأن شرح القرآن الكريم: (لو أردت اتكلم على الباء منها لأوقرت ألف بعير) , الْحَامِلَاتِ وِقْرًا: السحاب, الوِقَرُ الحِمْل الثقيل, أَوقَرَ راحلته حَمَّلَها وِقْراً, الْمُوقَرَاتِ بِحَمْلِ عِلْمِي: أي التي أوقرت بحمل علمي, كلمات القصائد, لأن المعاني التي تحملها ثقيلة في الحمل, قال رضي الله عنه:

كَلَّتْ مَبَانِي مَا أَقُولُ عَنِ الَّذِي۞أَرْمِي إِلَى مَعْنَاهُ أَوْ إِثْبَاتِهِ

و قال رضي الله عنه:

وَفَقِهْتُ مِنْ أَسْرَارِهِ مَا لَوْ يَشَا۞سَبْعينَ رَاحِلَةً بِذَاكَ لأَوْقَرَ

جَرَيْنَ بِهِ يَسِيراً: الآية: (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) 3 الذّاريات, الجاريات يسرا أصلها السفن تجري بالرياح يسرا إلى حيث سيرت, أي: يسّرت (القصائد) العلم علي السائرين. حَيْثُ سَارُوا: في كلّ مراتب السير

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّلاَثُون: حَدِيثُ الْمُرْسَلاَتِ بِصِدْقِ وَعْدِي – بيت 14:

وَإِنِّي قَاسِمٌ وَاللَّهُ مُعْطِي۞وَهَذِي آيَتِي وَلِيَ الْفَخَارُ

المعني

وَإِنِّي: باطن الشيخ رضي الله عنه قَاسِمٌ وَاللَّهُ مُعْطِي: وراثة محمدية كاملة, كما قال صلي الله عليه و سلم في الحديث: وَاللَّهُ الْمُعْطِي، وَأَنَا الْقَاسِمُ , وَإِنِّي قَاسِمٌ: يقسّم الفضل و العطاء علي أبناء الطريقة, و أهل الزمان, وَإِنِّي: الياء إشارة إلي تنزّل الأمر إلي الخليفة الوارث. وَهَذِي آيَتِي: القصائد, كرامة و علامة دالّة عليّ, قال رضي الله عنه:

وَهَذِهِ آيَتِي وَالْحِبُّ يَعْشَقُهُا۞يَنَالُ مِنْهَا بِتَرْدِيدٍ وَتِكُرَارِ

وَلِيَ: خُصّة و ميزة