شرح شراب الوصل 2

الصفحة 160

الْقَصِيدَة الثَّلاَثُون: يَطِيبُ لأَهْلِ فَضْلِي ذِكْرُ قَوُلِي – بيت 20:

إِذَا قَارَفْتُمُوهَا فَهْيَ خَمْرٌ۞كَمَا لَوْ قِيلَ قَدْ صَبَأَ الصَّبِيّ

المعني

إِذَا: شرطية قَارَفْتُمُوهَا: قَرف الذَّنْبَ واقْتَرَفَه: اكتَسبه وقارفَ فلانٌ الخطيئة أَي خالطها. وقارف الشيءَ: دَاناه و خالطه, أي: القصائد فَهْيَ خَمْرٌ: الفاء للتوكيد, هِيَ: أي القصائد, خَمْرٌ: خامَرَ الشيءَ: قاربه وخالطه, والخَمْرُ ما أَسْكَرَ من عصير العنب لأَنها خامرت العقل, و الخمر في لغة التصوف: المعاني و التجليات كَمَا: كاف التشبيه, ما اسم موصول لَوْ قِيلَ: لو ضُرِب مثلاً قَدْ صَبَأَ الصَّبِيّ: الصَّبيُّ من لَدُنْ يُولَد إِلى أَنْ يُفْطَم، وصَبَأَتْ سِنُّ الغلامِ: طَلَعَت, أي: أن سِنَّ الصَّبِيّ طلعت قبل أوانها, معني البيت: الشرب من القصائد يسمو بالشارب لها بأكثر من أي شرب آخر, سرعة السير بالقصائد

الْقَصِيدَة الثَّلاَثُون: يَطِيبُ لأَهْلِ فَضْلِي ذِكْرُ قَوُلِي – بيت 21:

وَمِنْ آيَاتِ رَبَّى عِنْدَ هَذَا۞كَثِيرٌ مِنْ عُلُومِ الشَّافِعِيّ

المعني

وَمِنْ: للتبعيض, من بعض آيَاتِ رَبَّى آيَاتِ رَبَّى: دلائل التأييد الربّاني عِنْدَ هَذَا: عِنْدَ: في حضرة, هَذَا: أي هذا المقام: حضرة القرب, القاب و القوس (غيب الأحديّة موطن القصائد) كَثِيرٌ مِنْ عُلُومِ الشَّافِعِيّ: الشَّافِعِيّ: الإمام الشافعيّ رضي الله عنه, لأن سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه شَّافِعِيّ المذهب, و لأنه اختار الشريعة البيضاء أساس طريقته, كَثِيرٌ مِنْ عُلُومِ الشَّافِعِيّ: أصول الشريعة: قرآن – سنّة – إجماع – قياس, و الكثير هو القرآن و السنّة, و هما أكثر ما اعتمد عليهما, و يعتبر الإجماع و القياس قليل, و مصدر القرآن و السنّة هو (هذا المقام) المشار إليه (غيب الأحديّة موطن القصائد)