شرح شراب الوصل 2

الصفحة 141

شُرْبٌ: شراب الأرواح و هو تجليّات المعاني العالية من الحقائق, يقول سيدي أبو يزيد البسطامي رضي الله عنه: إن لله شراباً، يقال له: شراب المحبة، ادخره لأفاضل عباده، فإذا شربوا سكروا، وإذا سكروا طاشوا، وإذا طاشوا طاروا، وإذا طاروا وصلوا، وإذا وصلوا اتصلوا، فهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر وَإِنْ ظَمِئَتْ: لم تجد الشرب فَمَا نَالَتْ مُنَاهَا: لم تبلغ غاية السير

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْعِشْرُون: إِلَيْكُمْ يَا أَحِبَّائِي خَفَايَا – بيت 28:

فَلاَ هِيَ لِلْقُلُوبِ وَلِلْعُقُولِ۞بُمدْرَكَةٍ وَلاَ بَدْءِ انْتِهَاهَا

المعني

فَلاَ: فاء الاستئنافية, لا النافية هِيَ: القصائد لِلْقُلُوبِ: البصائر (بالمشاهدة) وَلِلْعُقُولِ: البصر (بالشهادة) بُمدْرَكَةٍ: الباء باء السببية, لا يمكن إدراكها بالحيلة و لا بالحول وَلاَ بَدْءِ انْتِهَاهَا: بدء الوصول لغايتها, المطلع, لأن للقصائد: ظهر و بطن و مطلع و حدّ, يعني الفهم لا يتعدي: الظاهر و الباطن (التأويل)

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْعِشْرُون: إِلَيْكُمْ يَا أَحِبَّائِي خَفَايَا – بيت 29 - 30: ---------------- الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْعِشْرُون: إِلَيْكُمْ يَا أَحِبَّائِي خَفَايَا – بيت 29:

وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ غَيْرِي عَلِيمٌ۞بِمَا تَحْوِي وَمَا هُوَ مُحْتَوَاهَا

المعني

وَلَمَّا: الواو واو العطف, لَمَّا: حرف جزم ونفي واستغراق , تنفي المضارع وتجزمه ويستغرق النفي جميع أجزاء الزمن الماضي، ولذلك فهي مختلفة عن لم بأن نفيها مستمر حتى زمن المتكلم. لَمْ: نافية, تأكيد للنفي يَكُنْ غَيْرِي عَلِيمٌ: (نفي) كون غيره رضي الله عنه عَلِيمٌ, (ليس عالماً – يوجد عالم و لا يوجد عليم) بِمَا تَحْوِي: من معاني وَمَا هُوَ مُحْتَوَاهَا: باطن المعاني