شرح شراب الوصل 1

الصفحة 70

تُقَرِّبُ مَنْ شَاءَتْ: تُقَرِّبُ مَنْ اختارت, القُرب من الشيخ, الآية: وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي50 يوسف, اصطفاء سيدي فخر الدين وَبُعْداً لِشَامِتِ: الواو للعطف, بُعْداً: أَي أَبعده الله, قال تعالي: كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ95 هود, لِشَامِتِ: من الشَّماتة: فَرَحُ العدوّ؛ وقيل: الفَرَحُ بِبلِيَّة العَدُوِّ, وقيل: الفَرَحُ ببليَّة تنزل بمن تعاديه، و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَيُحْرَمُ مِنْ إِيثَارِهَا مَنْ يَشِي بِهَا۞خُرُوجاً عَلَيْهَا ذَاكَ بُعْداً الِشَامِت

و يقول رضي الله عنه:

وَيُحْرمُ مِنْهَا مَنْ عَلَى اللَّهِ يَفْتَرِي۞وَلَوْ بِحَدِيثِ النَّفْسِ أَوْ كُلُّ شَامِتِ

و يبين أن من يشمت فيه فقد شمت في رسول الله صلي الله عليه و سلم, فيقول رضي الله عنه:

وَكُلُّ شُعَاعٍ مِنْ بَنِي النُّورِ وَاصِلٌ۞وَشَامِتُ جَدِّي فِي الْحَقِيقَةِ شَامِتِي
وَتَقْبلُ مُزْجَاةَ الْبَضَائِعِ مِنَّةً۞تَكِيلُ بِإِمْدَادٍ تُكَالُ بِجَفْوَةِ67 ق 1

المعني

وَتَقْبلُ: ترضي, الفاعل ضمير مستتر تقديره (هِي) , أي: مصر إشارة لسيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه مُزْجَاةَ الْبَضَائِعِ: والزَّجاءُ: النَّفاذُ في الأَمر, والمُزْجَى: القَلِيل, وبضاعةٌ مُزْجاةٌ: قليلة, لا قيمة لها, الأرواح تطلب التزكية حتي تُباع و تُشتري, الآية: فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ88 يوسف, و قد قيل:

أَتَيْنَا تِجَارَ الذُّلِّ نَحْوَ عَزِيزِكُمْ۞وَأَرْوَاحُنَا المُزْجَاةُ تِلْكَ البَضَائِعُ