شرح شراب الوصل 1

الصفحة 64

أَيْنَعَتْ: يَنَعَ الثَّمَرُ وأَيْنَعَ: أَدْرَكَ ونَضِجَ، قال تعالي: انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ99 الأنعام, أي: الطريقة, ثبتت قواعدها و بلغت أشدّها و انتشرت و ظهرت, قال تعالي: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ22 يوسف, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَمَا أَيْنَعَتْ إِلاَّ لأَنَّيَ تُرْبَةٌ۞أَنَا السَّاقِي لَهَا وَهْيَ زَهْرَتِي 189 ق 1) رَمَاهَا

بِبُهْتَانٍ: رَمَاهَا: رَمي الشخص اتهمه بالباطل, بِبُهْتَانٍ: البُهتان الإفك و الزّور, إشارة إلي الفتنة, و البُهتان كان في قصة سيدنا يوسف عليه السلام حين اتهمته امرأة العزيز بالباطل, جاء في الآية: وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ25 يوسف وَإِنْكَارِ نِعْمَةِ: إنكار النّعمة جحودها و كُفرانها, و النعمة هداية الطريقة و تربيتها له, أي: تربية الشيخ له, و السبب أنّه أراد أن ينال من الطريقة ما يوافق هواه

وَمَا عَرِفَ الإِنْكَارُ غَيْرَ مَنْ ادَّعِي۞بِأَنَّ لَهَا فِي الْجَهْلِ مِثْقَالَ ذَرَّةِ61 ق 1

المعني

وَمَا عَرِفَ الإِنْكَارُ: وَمَا: الواو اسنئنافية, مَا النافية, تليها غير الاستثنائية تفيد الحصر, عَرِفَ الإِنْكَارُ فاعل, أي: المستثني الوحيد الذي يشار إليه بالإنكار, و كانّما الإنكار يُسئل: من تعرف؟ فيقول: أعرف واحداً فقط و هو مَنْ ادَّعِي بِأَنَّ لَهَا فِي الْجَهْلِ مِثْقَالَ ذَرَّةِ , و هذا البيت تعقيباَ علي البيت السابق:

وَلَمَّا رَأَىهَا ذُو الْجَهَالَةِ أَيْنَعَتْ۞رَمَاهَا بِبُهْتَانٍ وَإِنْكَارِ نِعْمَةِ