شرح شراب الوصل 1

الصفحة 5

عَظِيمِ الْمُصِيبَةِ: عَظِيمِ: العظيم هو الكبير من كل شئ, الْمُصِيبَةِ: صفة لجمع و منه أن تقول سهمٌ مصيب و أسهم مُصيبة, أي: عظيم الأسهُم التي أصابت, و المُصيبة المفرد المؤنث هي كل ما يُصيب من خير أو شر, قال تعالي: اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ48 الروم, و هي هنا من استهام (رمي السهم للظفر بالحظ) الحضرتين عليه, لاختياره, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه في تبيين ذلك:

وَإِنَّ سِهَامَ الْحَضْرَتَيْنِ إِسْتَهَامُهَا۞عَلَيَّ فَكِلْتَاهَا سِهَامٌ أَصَابَتِ
سَعَيْتُ إِلَى مَوْلاَيَ مَرْفُوعَ هَامَةٍ۞وَمَا زِلْتُ لِلدُّنْيَا شُعَاعَ الْهِدَايَة3 ق 1

المعني

سَعَيْتُ إِلَى: السعي الاسراع في المشي دون العدو, و السّعي إلي الشئ: طلبه بهمة مَوْلاَيَ: ربّي, من يتولي أمري, الذّات في مجلي أسمائه, و السعي هنا طلب الانتقال, بقرينة عجز البيت: وَمَا زِلْتُ لِلدُّنْيَا شُعَاعَ الْهِدَايَة