شرح شراب الوصل 1

الصفحة 3

المِسك ما هو؟ يعتبر المسك ملك الأطياب والمسك كلمة عربية هي اسم لطيب من الأطياب القليلة التي مصادرها حيوانية, وقد ورد ذكر المسك في القرآن الكريم (كما ورد في الآية أعلاه).و ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: أطيب الطيب المسك وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: "كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يحرم ويوم النحر, وقبل ان يطوف بالبيت بطيب فيه مسك. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ لا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً. و كون ختامه مسك فإن ذلك في أرقي مراقي الإحسان, من غيب الأحدية, صُفت لها الأملاك عند نزولها, تنشق من ذلك الرحيق المختوم, قال رضي الله عنه:

شَرَابِيَ عَذْبٌ سَلْسَبِيلٌ مَذَاقُهُ۞وَعِلْمِيَ كَنْزٌ فِي قُلُوبِ أَحبَّتِي

تنبيه

كان لا بد من الوقوف عند البيت الأول بتمهّلٍ, فالتائية هي المحكم و أم الكتاب من ديوان شراب الوصل - كما الفاتحة و القرآن الكريم (جدّها من أبٍ لها). البيت الأول بمقام البسملة للقرآن و البسملة هي سر الفاتحة, إذن كل الديوان أجمل في هذا البيت, و عندما تقرأ أي بيت تجده راجعاً لهذا البيت

صَبَرْتُ لِحُكْمِ اللَّه بَلْ أَنَا شَاكِرٌ ...۞فَمَا الصَّبْرُ إِلاَّ عَنْ عَظِيمِ الْمُصِيبَةِ2 ق 1

المعني

صَبَرْتُ: أي: أنا صَبَرْتُ الصَّبْرُ نقِيض الجَزَع، بالماضي أي: حين حكم الله