شرح شراب الوصل 1

الصفحة 288

وَسِيلَتَكَ: الوَسِيلة القُرْبة, قال تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (المائدة 35, و قيل:- توسّل بالحبيبِ إلي الحبيبِ

لتحظي بالإجابة من قريبِ الإِمَامَ وَأُمَّهُ: الأَحْسَنَيْنِ: الأعلي في الحُسن, وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: كنا عند النبي، صلى الله عليه وسلم، في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعندَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطمةَ، رضوانُ الله عليها، وهي تُنادِيهما: يا حَسَنانِ يا حُسَيْنانِ فقال: الْحَقا بأُمّكما؛ غَلَّبَت أَحدَ الإسمين على الآخر كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، والقَمَران للشمس والقمر مُرَادَ أَهْلِ السَّلامَةِ: مراد من الإرادة و المحبة, أَهْلِ السَّلامَةِ: من كمل في مرتبة الإحسان, قال تعالي: وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ لقمان 22

فَأَنَا الَّذِي لُقّيتُ مِنْهُ عِنَايَةً۞وَمَقَامُهُ قَامَتْ عَلَيْهِ سِدَانَتِي361 ق 1

المعني

فَأَنَا: الأنا الظاهر لُقّيتُ: لُقّيتُ و ليس لَقّيتُ, حظ و ليس اكتساب. قال تعالي: وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ فصلت 35, و ذلك منذ الأزل و منذ ولادته في عالم الظهور. مِنْهُ عِنَايَةً: عَناهُ الأَمْرُ عَنايَةً: أَهَمَّه. واعْتَنَى به: اهْتَمَّ. وعُنِيَ، بالضم، عِنايَةً. أي أولاني سيدنا الحسين رضي الله عنه عنايته. وَمَقَامُهُ: حيث هو بمصر قَامَتْ عَلَيْهِ: القيام علي الشئ الملازمة و المحافظة, قوله تعالى: (إلا ما دمت عليه قائماً) أي ملازماً محافظاً. و قامت و ليس تقوم أي أمر مبرم و كائن.