شرح شراب الوصل 1

الصفحة 246

عَلَى كُلِّ مَنْ دَنَا: في حضرة القرب كَمَا أَنَّ أَسْتَارِي عَلَيْكُم سَدِيلَةِ: المريد من أول يوم في حمايته رضي الله عنه:

هَنِيئاً لِمَنْ أَمَّ الْحِمَى وَبِيَ احْتَمَى۞هَنِيئاً لَمَنْ يُسْقَى بِرَاحِ طَرِيقَتِي

.

268 - 270 ق 1

وَلَوْلاَ مُرَادِي أَن تَكْونَ مَعَارِفِي۞بِبَعْضِ قُلُوبٍ لِلْجَمَالِ اطْمَأَنَّتِ268 ق 1

المعني

وَلَوْلاَ مُرَادِي: لولا حرف امتناع لوجود, مُرَادِي من الإرادة و المحبّة, متعلق ب (حارت) في البيت التالي أَن تَكْونَ مَعَارِفِي: بِبَعْضِ قُلُوبٍ: إختيارأ صرفاً لِلْجَمَالِ اطْمَأَنَّتِ: جمال الشيخ, جمال الطريقة, الاطمئنان و الطمأنينة: السكن. كمال شهود الجمال بالقلوب. الطمأنينة من كمال الصلاة. المعرفة يليها التصديق يليه الاطمئنان. الآية: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي260 البقرة, علم يقين – عين يقين – حقّ يقين.

لَحَارَتْ أَدِلَّةُ طَالبِيَّ بِغَيْهَبِي۞وَلَوْ أَنَفَقَتْ أَعْمَارَهَا مَا اسْتَدَلَّتِ269 ق 1

المعني

لَحَارَتْ أَدِلَّةُ طَالبِيَّ: حارت تاهت. بِغَيْهَبِي: الغَيْهَبُ شِدَّةُ سَوادِ الليل, لا أثر و لا علامة تدلّ الطالب. وَلَوْ أَنَفَقَتْ أَعْمَارَهَا مَا اسْتَدَلَّتِ: لو حرف امتناع لامتناع (ورود النفي بعدها) , لكن إرادتي أن تستدل علي معارفي بعض القلوب لتخبر عنّي, قال في (5,6 ق 47):

أَمَّا عَنِ الْعِلْمِ الَّذِي أَوْدَعْتُهُ۞هَلْ تَجْدُبُ الأَرْوَاحُ وَهُوَ الْمَاءُ
أَوْدَعْتُ بَعْضاً مِنْكُمُ أَسْرَارَهُ۞لَوْلاَ الْهَوَى لاَقْتَصَّتِ الْبَطْحَاءُ
وَلَيْسَ لِحُسَّادِ الْمنَائِحِ مَهْرَبٌ۞بِأَرْضٍ أَقَلَّتْ أَوْ سَمَاءٍ أَظَلَّتِ270 ق 1

المعني

وَلَيْسَ: واو العطف علي ماسبق, ليس تفيد النفي