شرح شراب الوصل 1

الصفحة 166

وَأَشْهَدُ عِلِّيِّينَ أَقْرَأُ مَا بِهَا۞وَكُلُّ مُحِبٍّ يَصْطَلِي بِمَوَدَّتِي156 ق 1

المعني

وَأَشْهَدُ عِلِّيِّينَ: وَأَشْهَدُ: في صيغة المضارع تفيد الديمومية و الاستمرار. الآية: كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ 18 الْمُطَفِّفِينَ, أَشْهَدُ: رأي العين, عِلِّيِّينَ: مرتبة الأبرار (حضرة غيب الأحديّة) , قال رضي الله عنه:

أَحَدِيَّةٌ وَالْوَاحِدِيَّةُ دُونَهَا۞مَا بَيْنَ قَابَيْ حَضْرَةِ التَّقْرِيبِ

يشهد رضي الله عنه من موطن حضرة التقريب, غيب الهوية الالهية, قال تعالي: (يشهده المقربون) 21 الْمُطَفِّفِينَ. أَقْرَأُ مَا بِهَا: الآية: (كِتَابٌ مَرْقُومٌ) 20 الْمُطَفِّفِينَ, أصل القرآن, و هو كذلك كتاب الالف, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه في (20,21 ق 9):

إِنِّي لِقُرْآنِ الْمَشَاهِدِ شَاهِدٌ۞وَبِهِ رَعَيْتُ الْحَبَّ فِي إِنْبَاتِهِ
وَشَوَاهِدُ التَّوْحِيدِ فِيهِ أكِنَّةٌ۞وَمَشَاهِدُ التَّوحِيدِ لُبُّ مَوَاتِهِ وَكُلُّ مُحِبٍّ يَصْطَلِي

بِمَوَدَّتِي: وَكُلُّ: الواو للعطف, كُلُّ: حرف لاستيعاب افراد العدد, مُحِبٍّ: من رقي الي درجة التعلق بالمحبوب و قامت ارادته علي محبته, يَصْطَلِي: من اصطلاء العود بالنار اذكاؤها به, أي زيادة لهيبها و اوراها, و و الوصول بدرجة الحب الي العشق و الغرام, بِمَوَدَّتِي: الباء للوسيلة او الواسطة أي بواسطة مودتي, و المودة الحب مع جلب النفع للحبيب, و ذلك باتباع الحبيب و ذكره, قال رضي الله عنه:

إِلاَّ الْمَوَدَّةَ مَا سَأَلْنَا حِبَّنَا۞إِنَّ الْمَوَدّةَ رِفْعَةٌ وَرَشَادُ
وَكُلُّ شَقِيٍّ لَوْ تَدَارَكهُ الْهَوَى۞مَحَا اللَّهُ عَنْهُ بِالْهَوَى كُلَّ شِقْوَةِ157 ق 1

المعني