شرح شراب الوصل 1

الصفحة 1

رشفات من دقائق شراب الوصل المجلد الأول القصيدة الأولي (التائية)

أَنَا فِي أَنَا إِنِّي وَإِنِّيَ فِي أَنَا۞رَحِيقِيَ مَخْتُومٌ بِمِسْكِ الْحَقِيقَةِ1 ق 1

المعني

أنا: ال "أنا: مظهر الهُويّة, حيث ظهرت الأنا بوجود الأنت و هو حضرة النبي صلي الله عليه و سلم بعد تعيينه في حضرة التعيين الأول (غيب الأحديّة) من حضرة العماء, المشار إليها بال (هُو) , أو بالذات الساذج, قبل مرحلة الأحدية التي هي مرحلة الأنا, يقول رب العزة في الحديث القدسي: كنت كنزاً مخفيّاً فأردت أن أعرف فخلقتُ الخلق و تعرفت إليهم فبي عرفوني", و بدؤه القصيدة الأولي من الديوان بحرف ال (أنا) إشارة إلي ذاته الظاهر, أي: ذات الشيخ, لأن الأنا هي مظهر الذّات, و يتدرج هذا من ربّ العزة جلّ و علا, فحضرة النبي, فأكابر الأولياء, يقول تعالي, مخاطبا سيدنا موسي عليه السلام: إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى 10 طه, و في الحديث عَنْ سَيّدِنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِحَلَقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ وَلا فَخْرَ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي وَلا فَخْرَ, فالخطاب الذّاتي هُنا مهمّته التعريف بذات المتكلم, و قال سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه:

إِذَا شِئتَنِي فَاطْلُبْنِي و اسْألْنِي فِي أَنَا۞أَنَا فَي أَنَا إِنِّي

أنَا فِي أنَا نَفْسِي