وعليك أن تعقل الكلام قبل أن تتفوه به، فقد كان مولانا الشيخ إبراهيم محمد عثمان عبده البرهانى يقول: إن الله قد خلق لك أذنين مفتوحتين فاسمع ما شئت، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وخلق لك لسان واحد ووضع عليه قفلين، أحدهما من العظم وهى الأسنان، وآخر من اللحم وهما الشفتان، ففكر مرتين قبل أن تتكلم حتى لا تندم، لأن الكلمة لا يمكن استرجاعها. - وكذلك إذا أُتيحت لك فرصة لخدمة الدين أو خدمة الناس، فلا تتردد ليس خوفاً على الدين فإن الله مؤيده برجالٍ لخدمته، ولكن خوفا عليك أنت من أن تُحرم من فرصةٍ أتيحت لك وأضعتها بيدك، ولا يمكنك استرجاع هذه الفرصة مرة أخرى، وخذ من شبابك إلى هرمك، ومن قوّتك إلى ضعفك، ومن صحتك إلى مرضك، وهذه الأمور لا تدع فيها منطق عقلك يُثنى عزمك عن المجاهدة، فإن العقل لا يُدْرِكْ إلا بالحواس ولا تنسى أن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى. رِفْقًا بِعَقْلِكَ ذَاكَ مَا حُمِّلْتَهُ ... كُنْ رَاحِمًا فَالْخَيْرُ لِلرُّحَمَاءِ تعليق: منطق العقل يصدك عن المجاهدة لأن إمكانات العقل محدودة بحدود إدراك الحواس وحسب .. فلا تتخلف أو تتخلَّ عن خدمةٍ كُلِّفْتَ بها بعلة منطق العقل، واخرج عن ذلك كله بالأوبة والارتباط بمن إمكاناته غير محدودة بحدّ، فإن تعلقت بالمطلق أو عبد الذات اكتسبت من إطلاقه سمة أو سمات، وإن تعلقت بمقيد سجنت نفسك في حرج التقييد .. ولن تستفيد .. - يصعب على الإنسان الاعتذار عن الخطأ، إلا إذا عرف قيمة ما يجنيه من الاعتراف بهذا الخطأ، ويندم على الفرصة بعد ضياعها، ويحاول تداركها ولو بعد فواتها لِعلمِهِ بقيمتها، ويسعى لاسترجاع شبابه الذى مضى دون رجعة، ووقته الذى أفل دون استغلال، مع علمه باستحالة ذلك. الهمة والشجاعة ضد النفس أبنائى وبناتى .. - إن أُس الرضاء فى التسامح، - وأُس البلاء فى التشاحن