تعليق .. وتحقيق: مما جاء في كتب التراجم والمدونات قولهم في حق (إسحاق الموصلي): قال الخليفة المأمون في إسحاق الموصلي: لولا ما سبق على ألسنة الناس وما اشتهر من امر اسحاق لوليته القضاء بحضرتي .. ومن الأمور الاخرى التى اشتهر بها اسحاق الموصلي، حرصه على حفظ وجمع الحديث النبوى الشريف .. وقد جاء فى كتاب الامالى لأبى على القالى ما رواه عن أبى الحسن، قال سمعت ميمون بن هارون يقول: قال حميد الطوسي، كنت حاضرا دهليز المأمون فدعا الناس لقبض أرزاقهم، فكان أول من دخل إسحاق الموصلى مع الوزراء، ثم نودى على القادة، فكان اسحاق اول من دخل معهم، ثم دعا بالفقهاء والمحدثين، فكان هو اول من دخل، ثم نودى على المغنين، فكان هو أولهم، ثم دعى بالرماة فى الهدف، فكان هو أول الداخلين، فعجبت من كثرة علومه وفنونه .. ، ومن أقوال المدون والملحن السوري الأستاذ / خالد ترمانيني: (لم تحفل حياة "فنان معاصر او مغن قديم بمثل ما حفلت به حياة المغنى اسحاق الموصلى (767 ــ 850 م (، وما سمعت او قرأت ان مغنياً ألمَّ باسباب العلوم والادب والحديث مثله، فقد عاش الرجل حياة استغل كل يوم من عمره بتعلم شيء ما من مختلف علوم وآداب زمانه، وكانت سنيّ عمره عبارة عن رحلة مستمرة من التعلم والاستزادة، حتى قيل فيه لسعة مداركه وكثرة معرفته الغناء أصغر علومه وأدنى ما يوسم به " .. ) - ولنستمع إلى قول شيخنا أبى العينين: بِجَنْكٍ وَطَنْبُورٍ وَقَانُونِ مُزْمِرٍ ... وَعُودٍ وَسَنْطِيرٍ إِلىَ حَضْرَةِ القُدْسِ - وسيدى فخر الدين يقول: وَأَعْزِفُ أَلْحَانِى فَيَطْرَبُ عَاشِقِى ... وَأُوقِدُ مِشْكَاةَ الْمُرِيدِ بِلَمْعَتى