ونَخْلُصُ إلى أنَّهُ مَنْ يطعِ الرسولَ فقدْ أطاعَ اللهَ ، فالوصلُ في الشهادتَيْنِ أوْ في كلمةِ التوحيدِ وصلٌ حتميٌّ ضروريٌّ ، والفصلُ غَيْرُ مقبولٍ ، فَكُنْ يَا أخِي مِمَّنْ يَصِلُونَ مَا أمرَ اللهُ بهِ أنْ يُوصَلَ ، واحْذَرْ أنْ تَكونَ مِمَّنْ يَقطعُونَ مَا أمَرَ اللهُ بهِ أنْ يوصَلَ ؛ فإنَّمَا يريدُ اللهُ - جَلَّ مرادُهُ وعَلاَ - أنْ تَصِلَ بَيْنَ شَطْرَيْ كلمةِ التوحيدِ بقولِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه . تدقيق : وقدْ وردَ الحديثُ المذكورُ آنفاً عَنْ سَيِّدِنَا الحسنِ وابنِ جريجٍ أنَّ آية {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّه} نزلَتْ في قومٍ مِنْ أهلِ الكتابِ قالوا : نحنُ الذينَ نحبُّ ربَّنا (1) ، بلْ ورُوِيَ أنَّ المسلمينَ قالوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ .. وَاللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ رَبَّنَا فأَنزلَهَا اللّهُ عَزَّ وجَلّ (2) . د - يَا دَايِمُ : سبقَ الحديثُ فيهِ في خاتمِ الصلوات . هـ - الصلاةُ على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : ونَصُّهَا في الأساسِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلِّمْ وسيأتي الحديثُ فِيهَا بالتّطويلِ والتّدقيقِ عِنْدَ شرحِ الصّلاةِ الذّاتيّةِ لِسَيِّدِي إبراهيمَ الدّسوقيِّ - رضي الله عنه - وشرحِ صلاةِ سَيِّدِي عبدِ السّلامِ بنِ بشيشٍ - رضي الله عنه - وكذلكَ عِنْدَ شَرْحِ الصّلاةِ المُطَلْسَمَةِ لِسَيِّدِي إبراهيمَ الدّسوقيِّ - رضي الله عنه - .. ولكنَّنَا سنَأخذُ طرفاً مِمَّا وَرَدَ في السُّنَّةِ المطهَّرةِ مِنْ أحاديثَ في فضائلِ الصَّلاَةِ على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنْ شاءَ الله .. * قالَ الإمامُ النَّوَوِيُّ : __________ (1) 1- انْظُرْ أسباب النزول لِلسّيوطيّ . (2) 2- انْظُرْ تفسير القرطبيّ .