شرح الأوراد

الصفحة 71

ثُمَّ أَقْبَلَ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ : يا مُحَمَّدُ .. هلْ معَ هذَا غَيْرُهُ ؟ فقال { نَعَم } قالَ : ما ذاكَ ؟ قال { {المص} } قالَ : هذَا أَثْقَلُ وأَطْوَلُ ؛ الألِفُ واحدٌ ، واللامُ ثلاثُونَ ، والميمُ أربعُونَ ، والصادُ سبعُونَ : فهذهِ إحدَى وثلاثُونَ ومائةُ سَنَة .. هلْ معَ هذَا يا مُحَمَّدُ غَيْرُهُ ؟ قال { نَعَم } قالَ : ما ذاكَ ؟ قال { {الر} } قالَ : هذَا أَثْقَلُ وأَطْوَلُ ؛ الألِفُ واحدةٌ واللامُ ثلاثُونَ ، والراءُ مائتانِ : فهذهِ إحدَى وثلاثُونَ ومائتانِ سَنَة .. فهلْ معَ هذَا يا مُحَمَّدُ غَيْرُهُ ؟ قال { نَعَم } قالَ : ما ذاكَ ؟ قال { {المر} قالَ : هذَا أَثْقَلُ وأَطْوَلُ ؛ الألِفُ واحدةٌ واللامُ ثلاثُونَ ، والميمُ أربعُونَ ، والراءُ مائتانِ : فهذهِ إحدى وسبعُونَ ومائتان .. ثُمَّ قالَ : لقدْ لَبَسَ عَلَيْنَا أمرُكَ يا مُحَمَّدُ حتَّى ما نَدرِي أقليلاً أُعْطِيتَ أمْ كثيراً ؟! ، ثُمَّ قالَ : قُومُوا عَنْه ، ثُمَّ قالَ أبُو ياسرٍ لأخِيهِ حييِّ ابنِ أخطبَ ولِمَنْ مَعَهُ مِنَ الأحبارِ : ما يُدْرِيكُمْ لعلَّهُ قَدْ جُمِعَ هذَا لِمُحَمَّدٍ كُلُّهُ إحدَى وسبعُونَ ، وإحدَى وثلاثُونَ ومائةٌ ، وإحدَى وثلاثُونَ ومائتانِ ، وإحدَى وسبعُونَ ومائتانِ : فذَلِكِ سبعُمائةٌ وأربعُ سِنِينَ ؟! ، فقالُوا : لقدْ تَشَابَهَ عَلَيْنَا أمْرُه (1) . فذلكَ ولا شكَّ إقرارٌ وتقريرٌ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بأصوليَّةِ هذَا العلمِ .. __________ (1) 1- انْظُرْ تفسير ابن كثير 1/39