شرح الأوراد

الصفحة 7

قُلْتُ : وللشيخِ الطوسيِّ في كتابِهِ اللُّمَعِ تحقيقٌ بديعٌ في هذَا البابِ ، فليَرجعْ إلَيْهِ مَنْ أرادَ الزيادة . ولا يفوتُنَا في هذَا المقامِ أنْ نَذْكُرَ جوهرةً مِنْ جواهرِ الإمامِ فَخْرِ الدِّينِ في تعريفِهِ للصُّوفِيَّةِ ؛ حَيْثُ خَرَجَ - رضي الله عنه - عَنْ خِلاَفِ مَنِ اختلَفُوا في التعريفِ فقالَ : إنَّ الصُّوفِيَّةَ عندَنَا هُمْ : أهلُ اللهِ ، أيْ أهلُ الاشتغالِ باللهِ ؛ فَهُمْ دائماً مشتغِلُونَ باللهِ على جميعِ أحيانِهِمْ ، وفيهِ إشارةٌ إلى قولِهِ - صلى الله عليه وسلم - { إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ : أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُه } (1) .. قُلْتُ : وهوَ جمعٌ لطيفٌ بَيْنَ قَوْلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - في تعريفِ أهلِ القرآنِ وأهلِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - . __________ (1) 2- رواه أحمد في مسنده والنسائي وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن أنس - رضي الله عنه - ، وصححه السيوطي .