إشارة :
تَكَلَّمَ مَوْلاَنَا الشَّيْخُ - رضي الله عنه - عَنْ صلاةِ العارفينَ بربِّهمْ في نظمِهِ الفريدِ متحدِّثاً في تأويلِ فاتحةِ الكتابِ أُمِّ الصّلاةِ ، ثمَُّ أشارَ - رضي الله عنه - إلى البسملةِ عِنْدَ العارفينَ فقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ :
وَحَمْدٌ ثُمَّ بِسْمِ اللَّهِ قَوْلِي ... عَنِ التَّوْحِيدِ أُورِثْنَاهُ مَنَّا
والبسملةُ تسبقُ الحمدَ عادةً ؛ إلاَّ أنَّهُ - رضي الله عنه - أَعْقَبَ الحمدَ بالبسملةِ إشارةً إلى أنَّهَا بسملةُ الخَوَاصِّ مِنْ أهْلِ الحمدِ على موجِبَاتِ الحمدِ مِنْ شهودِ مقامِ التّوحيدِ ، وربَّما يُفَسِّرُ هذَا معنى قولِهِ - صلى الله عليه وسلم - { الْبَسْمَلَةُ مِنَ الْعَارِفِ بِمَنْزِلَةِ " كُنْ مِنَ اللَّه } . - وعَدَدُ حروفِ البسملةِ تسعةَ عشرَ حرفاً بِعَدَدِ زبانيةِ جهنمَ ، فمَنْ قالَها وواظبَ على قراءتِهَا في كُلِّ يومٍ كَمَا قَرَّرَ المشايخُ دفعَ كُلُّ حرفٍ فِيهَا واحداً مِنَ الزبانية . تدقيق : وهوَ مَعْنَى قوله - صلى الله عليه وسلم - { مَنْ أَرَادَ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الزَّبَانِيَةِ التِّسْعَةَ عَشَرَ فَلْيَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " ؛ لِيَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا جُنَّةً مِنْ كُلِّ وَاحِد } (1) . * ومِنْ دُرَرِ مَعانِي وعلومِ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - : __________ (1) 1- رواه وكيع والثّعلبيّ عَنْ سَيِّدِنَا عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - .