وبالجملةِ .. فإنَّ أَوْلَى النصوصِ في هذَا الموضعِ ما تَضَمَّنَ الإشارةَ إلى الأوقاتِ الخمسةِ وعلاقتِها بالصمديةِ : وهوَ ما وردَ في الحديثِ الطويلِ حَيْثُ قالَ - صلى الله عليه وسلم - فيه { ارْغَبُوا فِي سُورَةِ الإِخْلاَصِ ؛ فَإِنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْرَأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ إِلَى خَمْسِ مَرَّاتٍ إِلاَّ وَقَدِ اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الأَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مّنَ النَّبِيّنَ وَالصّدّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّلِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئكَ رَفِيقا} ... } (1) . - وسبقَ حديثُ سَيِّدِنَا أبي أمامةَ الباهليِّ - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال { مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلاَّ الْمَوْت } (2) . إشارة : أشارَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - إلى الصمديةِ بِمَا يفيدُ أنَّها مِنْ أسرارِ الوصلِ والوصولِ بقولِه :
مَنْ حَبَا شَيْخَكَ شَيْخاً وَاصِلاً ... يَا مُرِيدِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدْ
( الْمُعَوِّذَتانِ ) كُلٌّ مِنْهُمَا مَرّةً واحدة : - عَنْ سَيِّدِنَا عقبةَ بنِ عامرٍ - رضي الله عنه - أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بقراءةِ المعوِّذتَيْنِ في دبرِ كُلِّ صلاةٍ مكتوبة (3) . __________ (1) 2- ذَكَرَه صاحب خزينة الأسرار . (2) 1- صحَّحه ابن حبّان ، وزاد الطّبرانيّ { و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد } ... } ، وذَكَرَه ابن السُّنّيّ في عَمَل اليوم واللَّيْلَة . (3) 2- رواه النّسائيّ وابن حبّان ، وذَكَرَه النّوويّ في الأذكار .