والاسمُ الأحدُ هوَ الاسمُ المعبِّرُ عَنِ الحضرةِ الصمدانيةِ الوتريةِ المتمثِّلةِ في سورةِ الإخلاصِ أوِ الصمديةِ ، والعلاقةُ بينَ البسملةِ والصمدانيِّ الوتريِّ قولُهُ - صلى الله عليه وسلم - { إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْر } ؛ فالوترُ هوَ واحدُ الثلاثةِ ، والثلاثةُ في البسملةِ هيَ الأسماءُ اللهُ ، الرحمنُ ، الرحيمُ ، فيَكونُ مظهرُ حُبِّ الاسمِ " اللهِ " لأهلِ الحضرةِ الصمدانيةِ الوتريةُ هوَ البسملةُ ؛ وذلكَ لاحتوائِهَا على اسمِ اللهِ الأعظمِ واحتوائِهَا على ما جاءَ بالكتبِ السّماويّةِ والقرآنِ العظيم . - ووَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال { إِذَا قَرَأْتُمُ الْحَمْدَ فَاقْرَءُوا {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم} ؛ فَإِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي ، {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم} إِحْدَى آيَاتِهَا } (1) .. - ويؤيِّدُ ما ذَهَبْنَا إلَيْهِ ما رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا أبِي هريرةَ - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي } .. - وذكرَ الإمامُ فَخْرُ الدِّينِ الرّازيُّ وابنُ النّقيبِ في تفسيرَيْهِمَا : قالَ بَعْضُ العارفينَ : إنَّ جميعَ ما في الكتبِ المتقدِّمةِ في القرآنِ الكريمِ ، وجميعُهُ في الفاتحةِ ، وجميعُها في البسملةِ ، وجميعُهَا تَحْتَ نقطةِ الباءِ المنطويةِ ، وهِيَ على كُلِّ الحقائقِ والدّقائقِ محتويةٌ ... إلخ . تحقيق : وذكرَ ذلكَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - في أحدِ دروسِهِ . __________ (1) 1- رواه الدّارقطنيّ .