شرح الأوراد

الصفحة 35

وقدْ قالَ - رضي الله عنه - في ذلكَ مِنْ نَظْمِهِ الفريد :

وكُلُّ مُحِبٍّ يَسألُ اللهَ حاجةً ... إذَا قَرَأَ الأورادَ يَغْنَمْ فوائدِي

والأمرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ لا يَنْحَصِرُ بحالٍ مِنَ الأحوالِ في أوراقٍ أوْ مطبوعاتٍ ، وإنَّمَا المُثْبَتُ دائماً مَا يَكُون مُلْزِماً لِكُلِّ مَنْ ينتمي إلى الطريقةِ أمَّا ما يُمْكِن مِنْ كمالِ الأورادِ وتمامِهَا فذَلِكَ مَرْجِعُهُ إلى فَضْلِ المَوْلَى تعالى ثُمَّ هِمَّةِ المريدِ واجتهادِهِ ، فيَكونُ الأمرُ بَعْدَ ذلكَ بَيْنَ المرشِدِ والمسترشِدِ حالاً بَعْدَ حالٍ ويوماً بَعْدَ يَوْمٍ حَتّى يُتِمَّ اللهُ فَضْلَهُ عَلَيْهِمَا وعَلَيْنَا وإخوانِنَا أجمعِينَ بِمَنِّهِ وكرمِهِ وَجُودِهِ ومَحْضِ فَضْلِه .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم أوّلاً : خاتمُ الصلوات مقدمةٌ في فقهِ خِتَامِ الصَّلاَة * فِعْلُ النَّبِيِّ بعدَ الصلواتِ المكتوباتِ والترغيبُ في ختمِ الصلاة : - عَنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عَنْهُمَا قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلاَتِهِ انْحَرَفَ فَأَقْبَلَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِوَجْهِهِ مُنْحَرِفاً إِلَى جِهَةِ مَنْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ فِي الصَّلاَة (1) . تحقيق : وفي هذَا ترغيبٌ في المكثِ في موضعِ الصلاةِ لِلذكرِ ، ويُقَوِّي ذلكَ الأحاديثُ الكثيرةُ المرويةُ في الأذكارِ التي تَلِي الصلواتِ المكتوباتِ ، ومِنْهَا : __________ (1) 1- انْظُرْ كشف الغُمّة عَنْ جميع الأُمَّة لِسَيِّدِي عَبْد الوهّاب الشّعرانيّ - رضي الله عنه - .