شرح الأوراد

الصفحة 33

وقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلَ قليلٍ قولَ العلاّمةِ الصّاويِّ أنَّ أورادَ العارفينَ لا تخلو مِنْ كونِهَا مِنَ الكتابِ أوِ السُّنَّةِ أوِ الفتحِ الإلهيِّ ، ولِذلكَ تُقَدَّمُ على غَيْرِهَا ؛ ومثلُهُ لا يُقِرُّ الفتحَ الإلهيَّ عبثاً في أمورِ العبادةِ ، بلْ ومثلُهُ يُؤْخَذُ منهُ ويُعتمَدُ على فعلِهِ وقولِهِ ويُعْتَدُّ بهِ ويُقْتَدَى . وبهذَا نَصِلُ بفضلِ اللهِ إلى المقصودِ مِنْ كتابِنا هذَا ، وهوَ عَرْضُ بعضِ ما أفاضَ اللهُ ورسولُهُ على لسانِ شيخِنا سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - في دروسِهِ الفريدةِ مِنْ شروحٍ لأورادِ سَيِّدِي إبراهيمَ القرشيِّ الدّسوقيِّ - رضي الله عنه - ، سائلينَ اللهَ عزَّ وجلَّ متوسِّلِينَ بأهلِ البيتِ الطاهرينَ وبرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يجعلَ هذَا خالصاً لِوجهِهِ الكريمِ وأنْ يُجَنِّبَنا مَواطِنَ الزَّلَلِ والْهَلَكَةِ .. آمين .