فِي المَعَالِمِ : جَمْعُ مَعْلَمٍ ، وهوَ الأثَرُ الذي يُسْتَدَلُّ بهِ على الطَّرِيقِ التي تَكونُ في الصَّحَاري وغَيْرِهَا . * فَلَمْ أَبْرَحْ فِي سُبُوغِ نَعْمَائِكَ وَتَتَابُعِ آلاَئِك : لَمْ أَبْرَحْ : لَمْ أَزَلْ . السُّبُوغُ : الاتِّسَاع . الآلاءُ : النِّعَمُ .. ومِنْهُ قوْلُ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - :
وَلْتَشْكُرُوا الْمَوْلَى عَلَى آلاَئِهِ ... قُولُوا تَعَالَى اللَّهُ ذُو الإِكْرَامِ
مَحْرُوساً بِكَ فِي الرَّدِّ وَالامْتِنَاعِ وَمَحْفُوظاً بِكَ فِي الْمَنَعَةِ وَالدِّفَاعِ عَنِّي : الاِمْتِنَاعِ : ضِدُّ الإعطاء . المَنَعَةِ : العِزَّة . * وَتَقْدِيسِ أَجْنَاسِ الْعَارِفِين : التَّقْدِيسُ : التَّنْزِيه . أَجْنَاسِ : جَمْعُ جِنْسٍ ، وهوَ النَّوْع . * وَأَنْتَ مَحْمُودٌ وَمَحْبُوبٌ وَمَحْجُوبٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ وَالْبَرَايَا وَالأَنَام : البَرَايَا : جَمْعُ بَرِيَّةٍ ، وهِيَ الخَلْقُ ، ويَغلبُ على الظَّنِّ أنْ يَكونَ الخَلْقُ هُنَا بِمَعْنَى الخَلْقِ على الفِطْرَةِ التي فَطَرَ اللهُ النّاسَ عَلَيْهَا ؛ بدليلِ حديثِ مَنْ دخلَ على الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - قائلا : يَا خَيْرَ الْبَرَايَا فقالَ - صلى الله عليه وسلم - له { ذَاكَ إِبْرَاهِيم } ؛ فَفِي ذلكَ الإشارةُ إلى المِلَّةِ الإبراهيميَّةِ الحنيفيَّةِ ، وكذلكَ يُؤَيِّدُهُ لَفْظُ البَرِيّةِ مهموزاً أوْ غَيْرَ مُخَفَّفٍ في بَعْضِ قراءاتِ القرآنِ الكريمِ حَيْثُ يُتْلَى ( الْبَرِيئَة ) وهوَ مِنَ البراءةِ مِنَ الأدناسِ والأرجاسِ ، أمَّا الأنامُ فهوَ مُطْلَقُ الخَلْقِ ، واللهُ أَعْلَم . * وَعَافَيْتَنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ وَدَرْكِ الشَّقَاء : الجَهْدُ : بُلُوغُ غايةِ الأمرِ معَ المَشَقَّةِ والتَّعَب .