فَحَمْدِي لَكَ يَا إِلَهِي وَاصِب : واصبٌ : أيْ دائمٌ مُسْتَمِرّ . * وَمَرْضِيّاً لَكَ بِنَاصِعِ التَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيد : النَّاصِعُ : الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْء . التَّحْمِيدُ : مِنْ قولِنَا حَمَّدَ ، وهوَ الإكثارُ في الحمد . التَّمْجِيدُ : التَّعْظِيم . * وَخَالِصِ التَّوْحِيدِ وَإِخْلاَصِ التَّقَرُّبِ وَالتَّقْرِيبِ وَالتَّفْرِيد : التَّقَرُّبِ : أعمالِ التَّوَدُّدِ إلى الله . والتَّقْرِيبِ : إدناءِ العبدِ والتَّدَلِّي لهُ مِنْ رَبِّه . والتَّفْرِيدِ : مِنْ فَرَّدَ أيْ جَعَلَ الجَمَاعَةَ فرداً واحداً ، وهوَ مِنْ مقاماتِ أوْ رُتَبِ الفَنَاءِ .. ومنهُ قالَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - :
سَلْنِي عَنِ التَّوْحِيدِ وَالتَّفْرِيدِ فِي ... رُتَبِ الْفَنَاءِ وَسَلْ عَنِ الإِحْسَانِ
وَإِمْحَاضِ التَّمْجِيدِ بِطُولِ التَّعَبُّدِ وَالتَّعْدِيد : الإمحاضُ : هوَ الإخلاصُ .. ومِنْهُ قوْلُ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - :
مَحْضُ فَضْلِ اللَّهِ طُرّاً ... مَنْ جَفَا وَافَى طَوِيَّا
وَلَمْ تُعْلَمْ لَكَ مَاهِيَةٌ فَتَكُونَ لِلأَشْيَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ مُجَانِسا : ماهِيَةُ الشَّيْءِ : حقيقتُهُ أوْ تعريفُه . المُجَانِسُ : المُتَخَلِّلُ المُشابِهُ مِنْ غَيْرِ إدراكِ ذلكَ .. ومِنْهُ قوْلُ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - :
فَالْعَبْدُ وَالْمعْبُودُ لاَ يَتَشَاكَلاَ ... مُتَجَانِسَيْنِ وَيَصْعُبُ التَّخْمِينُ
وَلَمْ تُعَايَنْ إِذْ حُبِسَتِ الأَشْيَاءُ عَلَى الْعَزَائِمِ الْمُخْتَلِفَة : المُعَايَنةُ : النَّظَرُ بالعَيْنِ في تدقيق . حُبِسَتْ : هِيَ هُنَا بِمَعْنَى خُلِقَتْ أوْ قُيِّدَتْ . العَزَائِمُ : جَمْعُ عزيمةٍ ، وهِيَ السِّرُّ الذي جَعَلَهُ اللهُ في الأشياءِ لِتَقُومَ بِدَوْرِهَا الذي خُلِقَتْ لهُ في الحياةِ ..