شرح الأوراد

الصفحة 161

نواسيتُ الفِرَاقِ : أجسادُ الأنبياءِ والمرسَلينَ - عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ - الذينَ أُبْعِدُوا عَنْ زَمَنِ بشريَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم - .. فيَكونُ المَعْنَى : بفضلِكَ جَعَلْتَ أجسادَ المُبْعَدِينَ عَنْ زَمَنِهِ مِنْ أهْلِ الرِّسالاتِ موصولةً ومستمِدةً بجسديَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم - .. وفِي ذلكَ يَقُولُ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - :

الْمُصْطَفِي مِنَّا أَئِمَّةَ صَحْبِهِ ... وَبِكَفِّهِ التَّقْرِيبُ وَالإِبْعَادُ

الأَقْرَبِ إِلَى طُرُقِ الْحَقّ : أيْ مَا كانَ طريقٌ مِنْ طُرُقِ الحَقِّ إلاَّ وكانَ هوَ - صلى الله عليه وسلم - الأَقْرَبَ إلَيْهِ ؛ لأنَّهُ أصْلُ الطّرائقِ المؤدِّيَةِ إلى الحَقِّ - جَلَّ وعَلاَ - بَلْ ومُلْتَقَاهَا ..

وَمَا هُوَ إِلاَّ مَنْ رَأَى اللَّهَ جَهْرَةً ... وَمَا هُوَ إِلاَّ مَنْ بِهِ الْحَقُّ ظَاهِرُ هُوَ قُرَّةُ الأَعْيَانِ وَهُوَ قَرَارُهَا جَهْرَةً ... قَرَّتْ عُيُونُ الْكَوْنِ فِي مَرْآهُ

فَصَلِّ اللَّهُمَّ بِهِ مِنْهُ فِيهِ عَلَيْهِ وَسَلِّمْ : يَا رَبِّ .. لقَدْ أمَرْتَنَا وطالَبْتَنَا بالصَّلاَةِ عَلَيْهِ ، وهوَ عَرَّفَنَا كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ ، لَكِنَّنَا يَا رَبِّ لاَ نَعْرِفُ كَمْ يُرْضِيكَ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ ، ولاَ نَعْرِفُ كَمْ يُرْضِيهِ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ ، ولاَ نَعْرِفُ كَمْ يَسْتَحِقُّ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ ، فاجْعَلْهُ يَا رَبِّ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ بِنَفْسِهِ يُصَلِّي عَلَيْهِ سلاماً يُرْضِيك . تحقيق : ولقَدْ صَلَّى على نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ ولأُمَّتِهِ حقّاً وحقيقةً ؛ أوَ لَيْسَ كانَ يَنْطِقُ بالتَّشَهُّدِ ويُصَلِّي ويُسَلِّمُ على نَفْسِهِ وآلِهِ في كُلِّ صلاةٍ بَلْ وكانَ يَشْهَدُ أنَّهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟! ملاحَظة :