النّاسوتُ : يَعْنِي الجسدَ ، فالجسدُ الذي أرادَ اللهُ أنْ يُوصِلَهُ إلى حَضْرَتِهِ العليَّةِ لاَ بُدَّ أنْ يَمَسَّ جَسَدَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - . تحقيق : ورُبَّمَا كانَ هذَا تأويلاً لِحديثِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - { مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَة } أيْ مَنْ رآهُ في عالَمِ الغَيْبِ أوِ الباطنِ فسَيَرَاهُ في عالَمِ الشّهادةِ أوِ الظّاهرِ .. وإذَا مَسَّ جَسَدُ السّالكِ جَسَدَهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ ذلكَ كمالَ الوصال {إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ * فِى كِتَبٍ مَّكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُون} (1) . - قالَ الشَّيْخُ - رضي الله عنه - : النّاسوت يعني الجسد اللِّي بيه الإنسان إنسان . * ( طَالِعَةِ الْحَقّ ) : أيِ النُّور الإلهيِّ الوحيدِ الذي إذَا أرادَ رَبُّنَا أنْ يَهْدِيَ أحداً مِنْ نَبِيٍّ أوْ رسولٍ أوْ مَلَكٍ أوْ جِنٍّ أوْ إنْسٍ كانَ هوَ النُّورَ الهاديَ إلَيْهِ سبحانَهُ وتعالى ، وذلكَ مِنْ قَبِيلِ كمالِ تشريفِ اللهِ لهُ - صلى الله عليه وسلم - .. __________ (1) 1- سورة الواقعة : 177 - 179