يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ اسْمَعْ نِدَائِي بِمَا سَمِعْتَ بِهِ نِدَاءَ عَبْدِكَ زَكَرِيَّا :
عَلِمَ سَيِّدُنَا زكريَّا - عليه السلام - أنَّهُ لاَ نُورَ بَعْدَهُ إلاَّ في سَيِّدِنَا عيسى - عليه السلام - ؛ فلِمَنْ يُعْطِي مَا يَحْمِلُهُ مِنْ أماناتِ آبائِهِ الإسرائيليِّينَ ؟ فأخذَ يَسألُ رَبَّهُ : رَبِّ هَبْ لِي ذُرِّيَّة ... حَتَّى تَفَضَّلَ عَلَيْهِ رَبُّنَا بِسَيِّدِنَا يحيى - عليه السلام - فَوَرَّثَهُ أماناتِه .. فالشَّيْخُ - أوِ المُرِيدُ - يَطلبُ مِنَ اللهِ أنْ يَسمعَ نداءَهُ بِتَوَسُّلِهِ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا سَمِعَ نداءَ عَبْدِهِ زكريَّا - عليه السلام - ، فوَهَبَ اللهُ لهُ بِسِرِّ هذهِ الصَّلاةِ - صلاةِ ابنِ بشيشٍ - الإمامَ الشّاذليَّ - رضي الله عنه - بِمَعْنَى أنَّ الإمامَ الشّاذليَّ كانَ إجابةَ تَوَسُّلِ سَيِّدِي عَبْدِ السّلامِ بنِ بشيشٍ - رضي الله عنه - برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيَجِدَ مَنْ يُوَرِّثُهُ فكانَ الإمامَ الشّاذليَّ - رضي الله عنه - ، والإمامُ الشّاذليُّ - رضي الله عنه - أَعْطَى هذهِ الصَّلاةَ إلى سَيِّدِي إبراهيمَ - رضي الله عنه - ، فكانَ سَيِّدِي إبراهيمُ - رضي الله عنه - وسَيِّدِي أبُو الحَسَنِ الشّاذليُّ - رضي الله عنه - شيئاً واحداً ، ومَنِ اعْتَقَدَ غَيْرَ ذلكَ فهوَ جاهلٌ بِنَسَبِ الطّريقة . * ( وَانْصُرْنِي بِكَ لَكَ وَأَيِّدْنِي بِكَ لَكَ وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ غَيْرِكَ .. اللَّهُ اللَّهُ اللَّه {إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَاد} {رَبَّنَا ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدا} {سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِين} ) : اجْعَلْ أمْرَ دِينِي ودُنْيَايَ وآخِرَتِي كُلَّهُ مِنْكَ وإلَيْكَ بِبَرَكَةِ هذهِ الآياتِ وفضائلِهَا .