شرح الأوراد

الصفحة 147

تَجَلَّى اللهُ على هذهِ الدُّرَّةِ بالْعَظَمَةِ فذابَتْ وأَصْبَحَتْ بحراً ، وخَلَقَ اللهُ ملائكةً تَقْرَأُ الصَّمَدِيَّةَ وملائكةً تُصَلِّي على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَوْلَ هذَا البحرِ ، فأخَذُوا يَدُورُونَ حَوْلَ البحرِ ، ثُمَّ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ الأسماءَ الإلهيّة {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيا} (1) " ناشف " ، فكانَتِ الأرضُ حَيْثُ خلَقَ مِنْهُ - أيْ مِنَ الزَّبَدِ الرّابي - مَحلَّ البَيْتِ الحَرَامِ ، ثُمَّ خَلَقَ اللهُ الأرضينَ السَّبْعَ والسّماواتِ السَّبْعَ ومَا فِيهِنَّ ، وذلكَ - أيضاً - بالملائكةِ المذكورةِ ، فحقائقُ الوجودِ كُلِّهِ مُرْتَقِيَةٌ مِنْهُ وإلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - . __________ (1) 1- سورة الرّعد : 17