شرح الأوراد

الصفحة 130

{فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} :

هيَ مِنْ آياتِ التّحصينِ ، وقَدْ جَعَلَهَا المشايخُ في أورادِ غَيْرِ القارئِينَ أوِ الذينَ لاَ يَحْفَظُونَ آيةَ الكرسيِّ كتحصينٍ ، وعَدَدُهَا 111 مَرَّة . * الأسماءُ وأعدادُها مِنْ أول ( يَا بَارِئُ ) 100 مرة ... إلخ : تُقْرَأُ لِخَوَاصِّهَا ، وقَدْ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - لَمَّا سُئِلَ عَنِ اسمِهِ تعالى ( البارئِ ) فقالَ : الذي يُبْرِئُ الصَّنْعَةَ مِنَ العَيْب . تحقيق : وهوَ مُهِمٌّ في السَّيْرِ والسُّلُوكِ ؛ لأنَّ العَيْبَ في المُرِيدِ طالَمَا كانَ مُسْتَتِراً فلاَ سَبِيلَ لِعلاجِهِ ، ولِذلكَ كانَتْ الاستغاثةُ بالاسمِ ( البارئِ ) لِغرضِ إظهارِ العيوبِ الباطنةِ شيئاً فشيئاً لِيَتَسَنَّى لِلمُرِيدِ أنْ يُجَاهِدَ نَفْسَهُ فِيهَا فتَحْصُلَ الهدايةُ إلى السّبيلِ الأَقْوَم . إشارة : لَمَّا أرادَ اللهُ تعالى لأهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُطَهِّرَهُمْ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ فيُبْرِئَهُمْ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ إرضاءً لِحَبِيبِهِ ومصطفاهُ - صلى الله عليه وسلم - عَبَّرَ عَنْ ذلكَ مَوْلاَنَا الشَّيْخُ - رضي الله عنه - حَيْثُ ناجَى جَدَّهُ - صلى الله عليه وسلم - فقال :

يَا مَظْهَرَ الْحَقِّ يَا رِضْوَانَ بَارِئِنَا ... وَمَفْرِقَ الْجَمْعِ فِي تِيهِ الْفَرِيَّاتِ

( يَا لَطِيف ) 129 مَرَّة : قالَ شَيْخُنَا - رضي الله عنه - : خَوَاصُّهُ كَثِيرَة . تحقيق : قالَ صاحِبُ لسانِ العَرَبِ : اللَّطِيفُ : صفةٌ مِنْ صفاتِ اللّهِ واسمٌ مِنْ أَسمائِهِ ، وفِي التّنزيلِ العزيز {اللَّهُ لَطِيفُ بِعِبَادِه} (1) ، وفِيه {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير} (2) ، ومَعْنَاهُ واللّهُ أَعْلَمُ : الرَّفِيقُ بِعِبَادِه . قالَ أَبُو عَمْرٍو : اللَّطِيفُ : الذي يُوصِلُ إلَيْكَ أَربَكَ في رِفْقٍ .. __________ (1) 1- سورة الشّورى : 19 (2) 2- سورة الأنعام : 103