شرح الأوراد

الصفحة 127

ولِلَّهِ دَرُّ سَيِّدِي عَبْدِ الغَنِيِّ النّابلسيِّ - رضي الله عنه - حَيْثُ يَقُولُ في مَوْلِدِهِ النَّبِويِّ واصفاً سَيِّدَنَا مُحَمَّداً - صلى الله عليه وسلم - بأسماءِ السُّوَرِ القرآنيّةِ المذكورةِ بترتيبِهَا في المصحف الشّريف فيَقُولُ :وسِرُّ غافرِ الذَّنْبِ الغفور [ أيْ هوَ - صلى الله عليه وسلم - سِرُّ غافرِ الذَّنْبِ ] الذي فُصِّلَتْ بهِ الأمور ، وشُورَى بَيْنَ الأشراف ، وزُخْرُفُ دخانِ النَّفْسِ الجاثيةِ عِنْدَهُ بالأحقاف (1) . وهِيَ إشاراتٌ تؤيِّدُ مَا ذَهَبْنَا إلَيْهِ ، فتَأَمَّلْ وافْهَمْ ، ولِلَّهِ الحمدُ والمِنَّة . * ( أَطْمَى طَمِيثاً ) : توسّلٌ بالطّواسينِ الثّلاثةِ في القرآن : {طس} ، {طسم} ، {طه} . * تحقيق : عَنِ ابنِ عبّاسٍ - رضيَ اللهُ عَنْهُمَا - أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال { أُعْطِيتُ السُّورَةَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا الْبَقَرَةُ مِنَ الذِّكْرِ الأَوَّلِ ، وَأُعْطِيتُ طه وَالطَّوَاسِينَ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى ، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْقُرْآنِ وَخَوَاتِيمَ السُّورَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا الْبَقَرَةُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، وَأُعْطِيتُ الْمُفَصَّلَ نَافِلَة } (2) . تدقيق : وإنْ صَحَّ مَا نَقَلَهُ الرّواةُ عَنْ مَوْلاَنَا الشَّيْخِ - رضي الله عنه - فلاَ تعقيبَ حَيْثُ يَجِبُ الفهمُ والتّأويل .. وإنْ ذهلَ النّاقلُ فالطّواسينُ في القرآنِ هي : * {طس تِلْكَ ءَايَتُ الْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِين} (3) . * {طسم * تِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ الْمُبِين} (4) . __________ (1) 1- انْظُرْ تبرئة الذِّمَّة في نُصْح الأُمَّة لجامعه الإمام فَخْر الدِّين الشَّيْخ مُحَمَّد عثمان عبده البرهانيّ - رضي الله عنه - /11 (2) 2- أَوْرَدَه البغويّ في تفسيره 1/261 (3) 1- سورة النّمل : 1 (4) 2- سورة الشّعراء : 1 ، 2