شرح الأوراد

الصفحة 108

وَلاَ هِيَ فِي الإِمْكَانِ فَضُّ خِتَامِهَا ... لأَنَّ هُدَاهَا وَمْضَةٌ بِشِهَابِهَا

والدّالُ كنايةٌ أوْ إشارةٌ إلى ذِكْرِ الموجوداتِ في هذَا العالَمِ مِنْ حَيْثُ ما هيَ شيئيّاتٌ تندرِجُ تَحْتَ قولِهِ تعالى {وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُم} (1) ، ولَمَّا كانَ تسبيحُهَا غَيْرَ مفهومٍ لَدَيْنَا فهوَ ذِكْرٌ مُدَنْدَنٌ أوِ اسمهُ الدَّنْدَنَة .. وفيهِ آثارٌ مرويّةٌ في معظَمِ كتبِ الحديثِ بلْ وفي بابِ الصلاةِ : فقدْ رُوِي أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لِرجل { كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلاَة } قال : أَتَشَهَّدُ وَأَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ أَمَا إِنِّي لاَ أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلاَ دَنْدَنَةَ مُعَاذ فقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - { حَوْلَهَا نُدَنْدِن } (2) . __________ (1) 2- سورة الإسراء : 44 (2) 1- رواه أبو داود وابن ماجة .