وَلاَ هِيَ فِي الإِمْكَانِ فَضُّ خِتَامِهَا ... لأَنَّ هُدَاهَا وَمْضَةٌ بِشِهَابِهَا
والدّالُ كنايةٌ أوْ إشارةٌ إلى ذِكْرِ الموجوداتِ في هذَا العالَمِ مِنْ حَيْثُ ما هيَ شيئيّاتٌ تندرِجُ تَحْتَ قولِهِ تعالى {وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُم} (1) ، ولَمَّا كانَ تسبيحُهَا غَيْرَ مفهومٍ لَدَيْنَا فهوَ ذِكْرٌ مُدَنْدَنٌ أوِ اسمهُ الدَّنْدَنَة .. وفيهِ آثارٌ مرويّةٌ في معظَمِ كتبِ الحديثِ بلْ وفي بابِ الصلاةِ : فقدْ رُوِي أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لِرجل { كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلاَة } قال : أَتَشَهَّدُ وَأَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ أَمَا إِنِّي لاَ أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلاَ دَنْدَنَةَ مُعَاذ فقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - { حَوْلَهَا نُدَنْدِن } (2) . __________ (1) 2- سورة الإسراء : 44 (2) 1- رواه أبو داود وابن ماجة .