سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 14

(وهكذا سطع نجم سيدي إبراهيم الدسوقي في العلوم والمعارف منذ أن ترك الخلوة وتفرغ لتلاميذه وأحبابه، وانتشرت طريقته وعرفت (بالبرهانية) نسبة إلي لقبه (برهان الدين) أو (البرهامية أو الإبراهيمية) نسبة إلي اسمه (إبراهيم) أو (الدسوقية) نسبة إلي بلدة (دسوق) حتي وصل صيته إلي كل أرجاء البلاد وبلغ مسامع السلطان. (تقول الدكتورة سعاد صالح في كتابها مساجد مصروأوليائها الصالحون: ((ولما سمع السلطان الظاهر بيبرس البندقداري بعلم الدسوقي وتفقهه وكثرة أتباعه والتفاف الكثيرين حوله، أصدر قرارا بتعيينه شيخا للإسلام، فقبل المنصب وقام بمهمته دون أن يتقاضى أجرا، بل وهب راتبه من هذه الوظيفة لفقراء المسلمين، كما قرر السلطان بناء زاوية يلتقي فيها الشيخ بمريديه يعلمهم ويفقههم في أصول دينهم، وظل الدسوقي يشغل منصب شيخ الإسلام حتي توفي السلطان بيبرس ثم اعتذر عنه ليتفرغ لتلاميذه ومريديه)). وكلن صدق الله العظيم أعزبا لم يتزوج، فوهب كل وقته للعلم والمريدين والتعبد والتأمل. ffffff وفاته ولما شعر بدنو أجله أرسل نقيبه إلى أخيه السيد شرف الدين أبى العمران موسى، وكان مدة حياة الأستاذ يقطن مصر بجامع الفيلة، فأمره أن يبلغة السلام، ويسأله أن يطهر باطنه قبل ظاهره. فاتفق أن النقيب وصل إلى مصر ودخل المسجد على الشيخ شرف الدين وهو يقرأ على الطلاب كتاب الطهارة، فأخبره النقيب برسالة أخيه القطب الدسوقي فلما سمعها، طوى الكتاب وسافر إلى دسوق فوجد الأستاذ قبض وهو ساجد سنة ست وتسعين وستمائة ودفن بدسوق محل مولده، وأقيمت له زاوية صغيرة لكنها تحولت إلى مسجد من أكبر مساجد مصر. مؤلفاته وقد خلف لنا ذخيرة من المؤلفات في الفقه والتوحيد والتفسير أشهرها: 1 - مؤلف في فقه السادة الشافعية.