قُلْتُ اشْرَبُوهُ بِصَحْوِكُمْ فَتَهْيَّبُوا۞ظَنُّوا الظُّنُونَ وَمَا أَتَوْا بِمَعَانِي
قُلْنَا لَقَدْ أَمَرَ الكَرِيمُ بِذَبْحِهَا۞فَتَهَامَسُوا وَوَشَوْا بِكُلِّ لِسَانِ
فَادَّارَؤُا فِيهَا فَخَابَ رَجَاؤُهُمْ۞أَنَا مُظْهِرٌ مَا كَانَ فِي الْكِتْمَانِ
قُلْتُ اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا فَتَعَجَّبُوا۞أَكَذَا يَكُونُ الْمَيْتُ كَالْيَقْظَانِ ؟!
قَالُوا هَزَوْتَ بِنَا فَقُلْتُ مُشَاهِداً۞يُنْبِي عَنِ الْحَقِّ الْيَقِينِ لِسَانِي
قَالُوا سَخِرْتَ فَقُلْتُ حَاشَا فَاعْلَمُوا۞أَنِّي أَتَيْتُ بِنَاصِعِ الْبُرْهَان
بَقْرُ الْغُيُوبِ وَكَشْفُ مَكْنُونَاتِهَا۞شَأْنِي وَحَاشَا الوَصْفُ بِالنِّسْيَانِ
فَالسَّائِرُونَ الْهَائِمُونَ بِشَرْبَتِي۞يَسْتَنْفِرُونَ عَزَائِمَ الرُّكْبَانِ
وَالْحَامِدِينَ الشَّاكِرِينَ أَمَمْتُهُمْ۞وَأَغَثْتُهُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ
نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ مِنْ هَيْبَتِي۞وَتَوَجَّسُوا مِنْ خِيفَةِ الرَّحْمَنِ
لَوْ أَنَّ مَنْ خَطَبَ الْحَقِيقَةَ جَاءَنِي۞فَبِلاَ عَنَاءٍ عِنْدَهَا يَلْقَانِي
يَرْضَى الْمُحِبُّ بِمَا قَضَيْتُ وَلَوْ أَتَى۞عَدْلِي بِمَا مِنْهُ اشْتَكَى وَيُعَانِي
سَعْداً لِعَبْدٍ بِيعَ وَالْحَقُّ اشْتَرَى۞وَالْمُصْطَفَى يَشْرِيهِ لِلدَّيَّانِ
36